العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

اقتصاد

فاعليات تؤيد اعادة توجيه الدعم للمواطن وليس للسلع

فاعليات تؤيد اعادة توجيه الدعم للمواطن وليس للسلع
وكالة بترا

10/14/2017 9:06:33 AM

عمان -(بترا)- أيدت فاعليات العمل على اعادة توجيه الدعم الحكومي ليذهب للمواطن مباشرة وليس للسلعة، وان يخصص دعم المواد التموينية لمستحقيه من المواطنين خصوصا من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة. وقالوا في لقاءات مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان الجميع يدرك ان الأردن يمر بظروف صعبة، ويعيش على أرضه نحو ثلاثة ملايين فرد من المقيمين واللاجئين والزوار، ما يدعو الى العمل على اعادة النظر بآلية الدعم التي يتعين ان تستهدف الفقراء وذوي الدخل المحدود والمتوسط في جميع أنحاء المملكة، بحيث يتسنى الاستفادة من المبالغ التي يتم توفيرها ورفد الموازنة بها لتخصص لبرامج ومشروعات تعود بالفائدة على المواطن. واكد أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور يوسف خطايبة ضرورة تغيير اليات الدعم لتتجه بشكل مباشر للمواطن، حيث يذهب الكثير من الدعم لغير الأردنيين، وهذا يكلف الخزينة مبالغ كبيرة جدا، مشيرا الى ان تأخير توجيه الدعم لمستحقيه يشكل خللا ويجب الإسراع في إزالة مثل هذه التشوهات لوقف الهدر الحالي في موازنة الدولة الذي يثقل كاهلها. وبين ان الاصلاح الاقتصادي ضرورة ملحة لدعم الاقتصاد الوطني، وبالتوازي مع الاصلاح لا بد من حماية المواطن والشرائح الفقيرة التي اتسعت رقعتها والعمل على تصويب أوضاعها والحفاظ على سلامتها حتى لا تقع في مزالق الانحراف والتطرف. وأضاف ان ابرز اولويات الحكومة يتمثل في المحافظة على الأمن الاجتماعي ودعمه من خلال المحافظة على الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل وتوفير آليات تكفل حياة عزيزة وكريمة للمواطنين . واشار الى ان خطة اعادة النظر في الدعم كان لا بد منها منذ بداية اللجوء السوري اي قبل ست سنوات وهذه الخطوة ضرورية ستنعكس على ايرادات الدولة . واشار الى ان مواجهة التحديات الاقتصادية هو الفعل الحقيقي والصحيح الذي لا بد منه، حيث ساهمت الحكومات المتعاقبة في زيادة العبء على الموازنة من خلال ترحيل الازمات، مبينا ان هذه الخطوات التصحيحية للاقتصاد ستساهم في ايقاف زيادة الدين العام الذي شكل ما نسبته 95 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي، حيث بلغ الدين العام ما يزيد عن 27 مليون دينار . وقال النائب السابق منير زوايده انه في هذا الوقت الصعب الذي نعيشه، بدأ المواطنون يتناقلون أنباء عن خطة الحكومة لرفع الدعم عن بعض المواد الأساسية وان هناك آليه لابقاء الدعم للفئات المستهدفة ذات الاستحقاق . وأضاف: "وبما ان المواطن الاردني يعيش في ضائقة اقتصادية غير مسبوقة، لذا لا بد للحكومة من القيام بدراسة وافيه لكل خطوة تنوى ان تقوم بها، مشيرا الى انه في كثير من الأحيان تكون المبادرات ناجحة الى ابعد الحدود الا ان التطبيق غير المناسب ينعكس على احباط اي مبادرة. وبين ان المواطن اعتاد من الحكومات المتعاقبة على وتيرة رفع أسعار السلع والضرائب لتغطية الديون مما أدى الى ما نراه اليوم من غلاء في المعيشة وصعوبة في العيش، داعيا الحكومة الى تقديم خطة واضحة المعالم واعلانها عبر وسائل الاعلام كافة تؤكد بما يدعو للشك بان الفئات المستهدفة فعليا لن تتأثر، مع الاشارة الى ان هذه الخطة يحب ان تعلن وتكون فاعلة وتحقق الهدف الذي ينشده ويقتنع به المواطن سواء من خلال البطاقة الذكية أو اي خطة مقنعة أو آلية تتبناها الحكومة. وأوضح الزوايدة ان من اهم هذه المواد هي مادة الخبز وهي الماده الأهم للمواطن، وهناك بالفعل هدر كبير بسبب الدعم المفتوح الذي تقدمه الحكومة لهذه المادة، وهناك كميات يتم شراؤها تزيد عن الحاجة ويتم اتلاف الفائض منها يوميا، وهناك كميات لا يستهان بها تستخدم كغذاء للمواشي، اضافة الى ان الفنادق والمطاعم والزوار والمقيمين في الاردن يتمتعون بهذا الدعم. وتابع قائلا: نتمنى على الحكومة العمل على تقديم الدعم لمستحقيه واجراء دراسة فعلية للكميات التي يحتاجها المواطن من المواد المدعومة قبل إصدار البطاقات الذكية المنوي تفعيلها، ومن هنا فان النجاح في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل سليم يتأتى من خلال الدراسة الكاملة للخطط والمبادرات المنوي طرحها وضرورة إقناع المواطنين بان انعكاسها سيكون إيجابيا قبل تنفيذها. وقالت الناشطة في العمل الاجتماعي التطوعي نهاد سليمان البريزات، ان مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد اذا ما تم تطبيقه بشكل فعلي مع مراعاة آليات تنفيذ تطبق بكل شفافية والتي من شأنها ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وعدم المساس بالطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود، خاصة إذا ما علمنا ان نحو 25% من الموازنة تذهب لاحتياجات اللاجئين، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على كرم الأردن المضياف. وزادت " لا نغفل أيضا عن حجم التهرب الضريبي الذي تجاوز المليار ونصف المليار والذي يتحمل عبئه المواطن". واضافت البريزات إن الإصلاحات المالية والاقتصادية المتأتية هدفها حماية الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود من خلال سلسلة من الإجراءات والقرارات ووضع استراتيجية لنظام ضريبي أكثر أنصافا لدفع النمو الاقتصادي وتحصيل ضريبة الدخل من المتهربين، مؤكدة ان الإصلاح الضريبي من شأنه أيضا تحقيق العدالة الاجتماعية. وقالت ان الالتزام بدفع الضريبة واجب وطني ومن منطلق حس وطني وواجب الحكومة تعزيزه من خلال ازالة التشوهات في القوانين الضريبية وتعزيز العدالة ودعم المواطنين وخصوصا من الفقراء وذوي الدخل المحدود والمتوسط. وعبر المواطن أحمد الصياد عن تأييده لأي خطوة تصب في صالح المواطن والحكومة على حد سواء، بما يصب بالضرورة في مصلحة الوطن. وأكد ان الدعم هو حق للمواطن الأردني حصرا دون غيره من المقيمين واللاجئين والزوار، الذين هم محل ترحيب وتقدير منا جميعا، لكنهم يدركون دون شك الأعباء الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها الأردن وخصوصا في هذه المرحلة. وأشار الى ان من شأن اعادة توجيه الدعم للمواطن وليس للسلع سيسهم في رفع المستوى المعيشي للمواطن وفق الامكانات المتاحة ويدر مبالغ اضافية لخزينة الدولة هي بأمس الحاجة اليها في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.