العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

الديار اليوم

ازدهار سياحة الهند وجامو وكشمير

ازدهار سياحة الهند وجامو وكشمير
وكالات

10/17/2014 8:10:41 AM

 

 

 

مروان سوداح ويلينا نيدوغينا-  يستمر السياح وعشاق الطبيعة بعودتهم الى ولاية جامو وكشمير الهندية، ذات الجمال الفائق، حيث كانت هذه الولاية في السابق ولمدة طويلة مقصداً سياحياً مفضلا لدى مختلف شرائح السياح من داخل الهند وخارجها، إلا ان السياحة فيها تضررت بسبب وقوع بعض الاضطرابات، كما اشار لنا مسؤولون في السياحة الكشميرية.
  في السابق، قام بعض السياح بالغاء حجوزاتهم بعدما شهدت المنطقة احداث عنف، إلا انه بعد ان عاد الهدوء الى الوادي الكشميري، أخذ السياح يصلون اليه بأعداد كبيرة حسبما ذكرت وكالة ANI  آسيا الدولية للأنبا، وقد بات عدد الزائرين من طائفة الهندوس الذين يقومون بزيارة دينية سنوية الى كهف مزار امرناث بازدياد، مما يعزز قطاع السياحة في كشمير.  وقال السياح بعد مجيئهم الى كشمير بانهم وجدوا هذا المكان آمنا بنفس القدر من الأمن الذي يتمتع به أي مكان آخر من العالم، وبأنه لا شك ان اضرابات أو اية مشاكل اخرى تؤثر سلباً على السياحة، حيث ان الناس يترددون في زيارة المكان الذي ينعدم فيه الأمن إلا اننا ادركنا بعد وصولنا، بأن الاشياء مختلفة عما تخيلناه عن الهند، واننا سعداء بوجودنا في احضان هذا الوادي الجميل والخلاب.

  وكان رئيس اتحاد ملاك البيوت الزورق في سريناجار  قد صرح، ان الوضع بدأ يتحسن الآن بشكل سريع، إذ يُعد وادي كشمير بأسره منطقة سياحية من نوع فريد في العالم، لما يتمتع به من موقع آسر وطبيعة خلابة بين سلسلتي جبال الهيملايا وبير بانجال، حيث يحيط به ومن جميع الجوانب جمال الطبيعة الحالمة ومناظر جبلية خلابة، جعلت منه عنصر جذب طبيعي للسياح منذ زمن طويل. تم تصوير العديد من افلام بوليوود في هذا المكان منذ الستينيات.

  بدوره يقول الكاتب محمد حسين أحمد، ان منطقة "غولمرغ" تُعد بفضل جمالها الاسطوري وقربها من عاصمة ولاية جامو وكشمير سرينجر واحدة من ابرز المنتجعات الشتوية في الهند. وطورت هذه المنطقة مؤخرا كوجهة لرياضات شتوية من الطراز الرفيع وبالرغم من ان السياح يأتون ا ليها لممارسة رياضة التزلج وركوب الزحافات الخشبية على منحدراتها ذات الثلج الناصع في فصل الشتاء هناك آلاف من السياح يزورون هذا المكان للاستمتاع بطبيعتها الخلابة في فصل الصيف.

  وفي الوقائع والمراجع، تُعد منطقة غولمرغ مرج كبير مساحته ثلاثة كيلومترات مربع، ويمتد طوله إلى ثلاثة كيلومترات اخرى، وعرضه كيلومتر واحد، وهو يقع على ارتفاع 2730 متراً في جنوب غربي سرينجر، وتبعد عنها بحوالي 56 كيلومترا. وتوجد بها العديد من أنواع الازهار، مثل زهرة الربيع، ومارغيتا الصغرى، وأزهار زرقاء برية شبيهة بالأجراس.  وتوفر المصاعد والعربات الكهربائية فرصة فريدة للسياح لرؤية أجمل وأروع المشاهد لسلسلة جبال الهيملايا الساحرة.

  وكانت هذه المنطقة تعرف أصلا في الماضي باسم "غوري مرغ" لدى رعاة الأغنام اما اسمها الحالي ، فأطلقه السلطان يوسف شاه الذي أعجبته طبيعة هذه المنطقة الآسرة وكثرة الأزهار البرية على منحدراتها العشبية إذ تعنى كلمة "غولمرغ" باللغة الفارسية "مروج الأزهار". وتتغير الوان الأزهار بتغير الفصول اذ يكون لون هذه الأزهار اخضر شفاف في فصل الربيع وزمردي غنى في الصيف وذهبي فاتح في الخريف في حين تغطى نوافذ منازل هذه القرى أزهار قرمزية اللون، ويوقف السياح سياراتهم على الطريق إلى "غولمرغ" للاستمتاع بمناظر الجبال المكسوة بالثلوج على جانبي الطريق حيث لا يكسر الصمت الا صوت الأجراس المعلقة على رقبات الابقار على المنحدرات .

  كانت منطقة "غولمرغ" المكان المفضل لدى الإمبراطور المغولي جاهانكير لقضاء العطلات لما يتمتع به هذا المكان من هدوء . ويوجد بهذا المكان أعلى ملعب اخضر للجولف في العالم حيث يقع على ارتفاع 2650 مترا, و توفر الرحلة إلى غولمرغ متعة عظيمة للزائر إذ تكثر أشجار الحور طول الطريق من سرينجر ثم تبدأ سلسلة ممتدة من حقول الأرز تتخللها القرى الخلابة.
  وتحيط بالمكان الجبال المكسوة بالثلوج ويمكن للزائر في يوم الطقس الصافي ان يرى قمة جبال "نانغا بربات"  في احد طرفي سلسلة الجبال ومدينة سرينكر في الطرف الآخر. تعد الجولة من مدينة سرينجر إلى غولمرغ من أكثر الجولات السياحية شعبية في منطقة كشمير، وهناك من يمتد إقامته أو يستخدم هذا المكان كقاعدة للنزهات الجماعية سيرا على الأقدام لعبور السلاسل الجبلية.

 

 

   وفي سياق تزايد الجذب السياحي الهندي، جاء الاعتراف الدولي بها كواحدة من أنشط المقاصد السياحية عقب الاعداد المتزايدة للسياح الاجانب، فقد كان عديد القادمين من الأجانب في عام1951 نحو 17,000سائح فقط، بينما بلغ هذا العدد ثلاثة ملايين ونصف المليون سائح في عام2005، حسب وزارة السياحة الهندية.  وتعلن  وزارة السياحة الهندية باستمرار عن زيادة عدد السائحين الأجانب الذين يزورون الهند شهرياً، ويُلمس تزايد نسبتهم بصورة متواصلة.

 

  ونقلت وكالة الهند الآسيوية للأنباء عن بيان وزارة السياحة الهندية قولها إن "عديد السائحين الأجانب الذين زاروا الهند في يونيو2014 بلغ 492ألف سائح، مقابل 451 ألف سائح في الشهر نفسه من العام الماضي؛ ونحو433 ألف سائح في يونيو 2012". وأضاف البيان أن حركة السياحة في يونيو الماضي زادت بنسبة تسعة بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في حين بلغ معدل النمو في يونيو 2013 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق أربعة وواحد بالمئة فقط. وبلغ معدل نمو حركة السياحة خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي بنسبة خمسة وعشرين بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ عدد السائحين خلال النصف الأول من العام الحالي 3.534مليون سائح مقابل 3.368مليون سائح العام الماضي.

 

 

 

  لذا، نرى كيف أدى كل تلكم التطور السياحي ومرافق السياحة الهندية ويوميات الهند الترحيبية، الى نمو القطاع السياحي خلال ثلاث سنوات ونصف السنة بنسبة اكثر من خمسة واربعين بالمئة من حيث عديد السياح الاجانب، مما ادى ذلك إلى زيادة في ايرادات الهند من العملات الخارجية من 3,5 مليار في 2003 إلى 5.7 مليار في عام 2005م .
  وحسب المصادر، يفق السياح الاجانب متوسطا هو 1.470 دولارلكل سائح، وكان ذلك ضعفي الانفاق المتوسط للسياح حول العالم بمبلغ 844 دولار أمريكي، فلم يتجاوز متوسط الانفاق للسياح الاجانب في فرنسا وهي اكبر بلد سياحي في العالم سوى 556 دولار أمريكي.  وطبقاً لتوقعات وزارة السياحة سيتجاوز رصيد العملات الأجنبية الناتج عن السياحة 12 مليار دولار أمريكي.  وبموجب تقديرات لجنة السياحة والسفر العالمية سينمو القطاع السياحي في الهند بمعدل عشرة بالمئة خلال العشر سنوات القادمة فسيكون ذلك أعلى معدل في العالم.
  والجدير بالذكر ان القطاع السياحي الهندي هو ثالث اكبر كاسب للعملات الأجنبية بين القطاعات المحلية بالهند، و مساهم بنسبة ستة بالمئة في إجمالي الناتج المحلي، وكذلك ان هذا القطاع هو اكبر مستخدم للعاملين حيث حسب إحصائيات البحث الذي اجرته اللجنة الوطنية للاقتصاد المطبق في عام 2003 - 2004 وظّف هذا القطاع حوالي 41.8مليون شخص بشكل مباشر وغير مباشر والذي شكل ما نسبته 8.78% من مجموع الوظائف في الهند.
ويعود الفضل لهذا النمو إلى وزارة السياحة الهندية التي قامت بحملة اعلامية مكثفة لترويج الهند كمقصد سياحي بعنوان " الهند المدهشة"، إذ جرت هذه الحملة الإعلامية في الوسائل الاعلامية الدولية ومنها الاعلام السمعي و البصرى والمقروء والانترنت، بالإضافة إلى الإعلانات الخارجية و عروض طريق لإبراز إمكانيات الهند السياحية، وفي سنة سابقة رافقنا وصادقنا وزير السياحة الهندي السيد "سبوده كانت سبائى"، الذي زار الاردن واحتضن برعايته فعاليات سياحية هندية، كان لها أثر كبير للتعريف المباشر على الهند في المملكة.


  وبينما اكتشف العالم بان الهند اكثر من جبال الهميلايا وصحراء التار، تركّز الوزارة اهتمامها على اشكال جديدة وعديدة من السياحات، التي منها السياحة العلاجية، والسياحة البيئية، والسياحة القروية، وسياحة الغولف، و سياحة الطب والعلاج، والسياحة الروحانية.