العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

الانتماء روح الوطن ... كما القلب حياة الانسان !!!

10/4/2017 12:00:00 AM

 

 

 

كثير من دول الربيع العربي ولفترات طويلة فقدت كل وسائل شحن الانتماء لدى شعوبها الا من تفرغ للتهليل والترويج للحفلات والاغاني والاناشيد وغيرها فتسم نظام تلك الدول بالخمول والبلادة حتى زاد الانحراف والفساد وفقدت تلك الانظمة كل الوسائل والقدرات والامكانيات التي من شأنها تحفيز شعوبها على زيادة الانتماء وتنمي فيهم الاحاساس بالمسؤولية من اجل العطاء بدلاً من التوافة والهوامش التي لا تغير شيئاً بأحاسيس الفقراء والمحتاجين  فالرقص والغناء والشعر والشعراء بحب تلك الاوطان لم يكن له هناك اي تأثير او جدوى او معنى على السلوكيات الاجتماعية والعملية المعيبة التي وصلت اليها الادارات المترهلة والفساد المستشري والاستغلال والايذاء والجشع في التعاملات واستباحة المال العام ليصبح الفساد في تلك الدول منظومة متكاملة يعيش فيها الفقراء مسخوطين حتى هاج الشعب الى الطرقات والميادين من شدة الجوع والتسلط والتغول على مقدراتهم المعيشية لتنتهي الحكاية بمحاكمة الكثيرين من المسؤولين ومنهم رؤساء دول ولكن ماذا عن ضياع اوطانهم ماذا عن حياة اوطانهم وماذا عن تدمير روح الانتماء لابنائهم بأوطانهم وكلنا يعلم ان الانتماء خليط متناغم بين العدل والاكتفاء .

والاكتفاء ان يعيش مواطنو تلك الدول عيشة كريمة ويكفي ان يسد حاجته بعيداً عن الرفاهية التي كانت عنوان الكثير من الفاسدين تلمسها في حفلاتهم وغيرها وما العدل الا الاساس لاي مجتمع متوازن فيه الثواب لمن يقدم ويعطي وينتج بكل امانة واخلاص وفيه العقاب لكل فاسد مسيء منحرف انه العدل في التوزيع العادل لموارد الدولة والعدل في التعيينات على اسس الكفاءة وليس المحاصصة لذلك سقط في تلك الدول الكثير من المسؤولين ورجال الاعمال من حسابات الوطن وسقط مفهوم الانتماء للوطن من نفوسهم وتراهم في مهاجع السجون او فارين خارج اوطانهم وماذا بعد فلقد تكسرت احلام شبابهم امام البطالة فلم تكن تلك الدول تعاقب الا الغلابة وكل من يريد ان يعبر عن رأيه او عن وضعه وها نحن نشاهد ان تلك الدول الغنية بالموارد المالية من مقدراتها السياحية والباطنية والاستثمارية والنفطية وغيرها فقدت مواردها البشرية والان تحتاج الى مشروع استراتيجي وطني لاعادة شخصية وثقة ابنائها وتعزيز انتمائهم باوطانهم بدل تبادل الاتهامات والتآمر والشللية والمحسوبيات والتصفيات والتي اصبحت سهلة في قانون التصفيات لتلك الشخصيات وبين مؤيد ومعارض فتعزيز الانتماء بالوطن لدى شبابنا واجب على كل غيور على امن واستقرار الوطن وابعاد الملوثات الفكرية عن عقولهم واجب على كل مثقف ورجل دين منتمٍ واتاحة الفرص العملية لشبابنا مهما كانت واجب على كل تاجر ورجل اعمال وصاحب مصلحة بدلاً من الايدي العاملة الوافدة التي تنافسه في لقمة عيشه في وطنه انها منظومة متناغمة من الحس والشعور الوطني عند الجميع للحفاظ على النسيج الاجتماعي ونحافظ على امن واستقرار هذا الوطن .

 

 

المهندس هاشم نايل المجالي

 

hashemmajali_56@yahoo.com