العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

»ايران وتركيا« وخنق كردستان العراق

10/6/2017 12:00:00 AM

 

 

 

 

الاستفتاء الذي أجراه رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني دفع بالعدوين اللدودين الى التحالف ضده على قاعدة اسقاط مشروع الدولة الكردية من خلال التنسيق مع بغداد صاحبة القرار الأول والأخير في استجلاب القوى الاقليمية للتدخل عسكريا في مرحلة أمنية قد يحاول الاخر فرضها كأمر واقع وهنا نقرأ الآتي:

¯¯ الجيش العراقي دخل الحويجة عاصمة كركوك. وقائده يتحدث عن رغبته بالتوجه اليها, وواضح ان تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد لقائه الرئيس الفرنسي انتهت الى رفضه وساطته, ولانهاء المشكلة. فالموقف الرسمي للإليزيه يتمثل في وحدة الاراضي العراقية, وهذا يقودنا الى القول ان عواصم القرار الأوروبي مع واشنطن لا يريدون اغضاب حليفهم التركي والعراقي ولا يسعون للمواجهة مجددا مع ايران.

¯¯ التحالف »التركي ¯ الايراني« تجلى بأبهى صوره عندما اعلن الطرفان انهما لن يسمحا بتغيير خرائط وحدود المنطقة وانهما قد يتخذان خطوات عسكرية ضد الأكراد. مهددين اربيل بعدم التحرك بعد الاستفتاء ومطالبتهما بالتراجع عنه وابطاله والا واجهت النهاية المحتومة. وما ترتب على زيارة الرئيس رجب طيب اردوغان الى طهران ولقائه بكبار القادة أن تم التفاهم عسكريا ما بين جنرالات الدولتين على الحل الامني لاقليم كردستان حال تصعيده بأي خطوة احادية للانفصال.

¯¯ رئيس الأركان التركي خلوصي اكار التقى نظيره الايراني محمد باقري, وتم الاتفاق على اجراء مناورات عسكرية مشتركة على تخوم كردستان العراق, كما تم الطلب من بغداد المشاركة بقوات رمزية في هاتين المناورتين, بما يعطي الشرعية لهذه الجيوش للدخول الى الاراضي العراقية, وواضح ان لغة التهديد من قبل صناع القرار في الدولتين دفع بقادة الاكراد الى التريث وعدم الاستعجال في اعلان الانفصال والذهاب الى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بهم كدولة مستقلة.

¯¯ »واشنطن وموسكو« تنسقان بالملف الكردي. فالأولى أعلنت انها لا تعترف باستفتاء كردستان الذي تم اجراؤه من طرف واحد. فيما ما زال الصمت بالكرملن لجهة عدم اغضاب ايران وتركيا. وبكل الاحوال يبدو ان اللعبة السياسية والامنية على المستوى الدولي لم تتحرك بعد رغم الصوت الاسرائيلي واللوبيات الداعمة له في العالم.

¯¯ »طهران وانقرة« عازمتان على خنق كردستان العراق بالتنسيق مع بغداد, فالرئيس التركي اعلن انه سيحظر الطيران الى الاقليم  المتمرد وذات الامر ايران والعراق, فكل الخيارات امام اربيل باتت شبه مغلقة, والحلول السياسية والدبلوماسية سقطت باشتراط الرئيس العبادي ابطال الاستفتاء لقبول الحوار, وما بعد ربما نشهد بدايات لفوضى وعنف او الدخول مباشرة في حرب شاملة قد تجر العالم كله لحرب مفتوحة على كل الاحتمالات وبكل الاتجاهات.