العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

»الطبقة المتوسطة في الاردن«

10/7/2017 12:00:00 AM

 

 

د. خالد عبيدات

المجتمع الاردني ذو جذور عريقة في الحضارة العربية الاسلامية فهو مكون من نسيج  اجتماعي قبلي نقي واصيل. فالمساحة الجغرافية الاردنية تشكل »عينة« تمثيلية واقعية  للمساحة الواسعة للوطن العربي. والتمثيل  الاردني ليس قصرا على المساحة بل وبشكل اصح وادق هو »عينة« للانسان العربي بشكله وبخلقه  وبعاداته وتقاليده يؤكد  ذلك الاطلاله  الاردنية المحدودة جدا على البحر مسنودة بالاطلاله  الاوسع من المحدوده على الديار المقدسة وعلى القدس بالذات.

وفي واقع الامر فان الاردنيين بعقليتهم الحضارية, وبعشائريتهم السامية يشكلون  ما هو اصدق توصيفا من مدلول »المجتمع«!! اعني انهم يشكلون »اسرة واحدة«. ويقينا ان صلة الرحم  والدم من الاردنيين تثبت ان المواطن اذا نقب وبحث في موضوع  صلة القربى فسرعان ما يجد انه يرتبط بصلة قربى قريبه او بعيده  مع الشخص الاردني الاخر الذي يتحدث معه!!

صحيح ان الاردن ما كان يوما منغلق على المجتمعات العربية الاخرى, وكيف سينغلق ما دام ان الحدود السياسية ليست متطابقة مع امتداد  الجذور العشائرية والقبلية. وصحيح ايضا ان الاردن لم يكن مندلقا  ولا متخوفا ولا متريثا من الانفتاح  على المجتمع الدولي غير العربي الامر الذي اتاح الفرصة للاجيال  الصاعدة من الاردنيين على التثقف بالثقافات الدولية المتنوعة الامر الذي خلق ميلا فكريا متاثرا بالانتاج التنظيري الدولي في مجالات السياسة وفي مجالات المال والاقتصاد.

وليس عيبا نشوء اجيال اردنية تسقط الدولي على الواقع الاردني. ولكن العيب ان يكون هذا الاسقاط  غير مرن بل فيه الاصرار على اليقين. فالاردني  المثقف ثقافه غربية يغني بثقافته الثقافة الاردنية شرط الايمان بالتعددية وبالحوارية وبالتاقلم.

وقد مر الاردن بمرحلة طويلة جدا قبل ان تتاسس  فيه الجامعات والمعاهد العليا الامر الذي خلق اجيالا اردنية تعلمت وتثقفت علما وثقافة متعددا ومتنوعا لا صلة له بالاردن وبالواقع الاردني.

وهنا  حصلت »العقدة« السياسية الاجتماعية فبدلا من الغوص في الواقع  الاردني لاستنباط انتاج اردني فقد تعاظمت العقدة كنتيجة حتمية لتغريب الاردن, وليس لاردنة التغريب.

ومن الفلسفات التغريبية  والذنب ليس ذنبها ما دام انها صالحة للمجتمعات  التي ابدعتها, تقسيم الاردنيين الى طبقات تقليدا للمجتمعات الغربية التي كانت تسمى بالعالم الحر, او تقليدا للمجتمعات التي كانت مخنوقه داخل الستار الحديدي.

اعود من جديد لاؤكد ان الاردنيين بقبليتهم وبعشائريتهم بل وايضا تحت نظام الحكم السياسي الاردني المعاصر المنفتح الهاشمي يشكلون اسرة واحده. فالاخ داخل الاسرة لا يشكل طبقة على اخيه, ولا على الوالد, ولا على الاخت ولا على الوالده. ولا يجوز ابدا فلسفة التمايز باختلاف النجاحات في الحياة او الفشل فيها بفلسفة اسمها الطبقات العليا او الوسطى او الاخيره.

ان التمايز في التوفيق او عدمه في المسيره الحياتيه الاردنية لا يشكل طبقية اجتماعية. وبدلا من التفلسف في التنظير الطبقي فالحكمة تقتضي  التركيز على روح الاسرة الواحدة وتنميتها والمحافظة عليها!!

Khaled.obeidat978@gmail.com