العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

زيارة الملك سلمان الى موسكو ومباحثاته مع بوتين تاريخية وتمثل انعطافة حقيقية لخدمة حهود الامن والسلم الدوليين !

10/7/2017 12:00:00 AM

 

بقلم :عبد الله محمد القاق

زيارة  خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا تأتي بعد 91 عامًا من العلاقات بين الرياض وموسكو،  واعتبر السياسيون تلك الزيارة بأنها "تاريخية" و"غير مسبوقة" وتُمثّل "انعطافة حقيقية" في العلاقات بين البلدينt.أهمية الزيارة بالنسبة للعاهل السعودي لا تنبع فقط من كونها الزيارة الأولى التي يقوم بها ملك سعودي إلى الكرملين منذ تأسيس المملكة، ولكن لأهمية التوافق بين البلدين الكبيرين في الكثير من القضايا التي تشغل الساحة العالمية حاليًا.

إن القمة السعودية- الروسية في الكرملين، في أول زيارة لخادم الحرمين الشريفين لروسيا، تأتي في إطار التعاون بين الرياض وموسكو لتعميق الشراكة بين البلدين، مُشيرة إلى أن شوارع موسكو ازدانت باللوحات التي تحمل صورة الملك سلمان.وأن الأنظار  اتجهت إلى النتائج المرتقبة من لقاء الملك سلمان مع بوتين والمسؤولين في موسكو، وما تعنيه هذه الزيارة من تعزيز وتطوير للعلاقات الثنائية في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

وهذه الزيارة الملكية التي  استغرقت عدة أيام توجت  ، بحسب مراقبين، بكثير من الرؤى التوافقية في قضايا المنطقة، خصوصًا في مجال الأمن لمكافحة التطرف والإرهاب،  فيما اسهمت بفتح ملفات عالقة بين البلدين وذات أولوية كبرى لمستقبل المنطقةرزت أولى نتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو، عبر وضع «خريطة طريق» لتعميق التنسيق السياسي والتعاون الثنائي في المجالات المختلفة. وبالتوازي مع المحادثات في الكرملين، انطلقت أعمال منتدى الاستثمار السعودي – الروسي، بمشاركة نحو 200 شركة من البلدين، وحضور وزراء الطاقة والتجارة ومسؤولين من البلدين.

ولفت مشاركون في المنتدى تحدثت إليهم «الحياة»، إلى أن «هدف المناقشات في المنتدى يتمثل في فتح مجالات جديدة، للتعاون في مجالات الطاقة والاستثمار ومشاريع البنى التحتية وغيرها، ورسم ملامح «خريطة طريق» لتنفيذ الرؤية المشتركة لتعزيز العلاقات، التي حددها الملك سلمان وبوتين خلال القمة. كما اتُفق على تأسيس مجموعة عمل، لمتابعة المشاريع لتجاوز الإجراءات البيروقراطية وتعزيز الاستثمارات.

كما تم التوصل إلى اتفاق لتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط،فقد أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمام المنتدى، أن الاتفاقات التي «تمّ التوصل إليها بين روسيا والمملكة سابقاً، ساعدت على الاستقرار في أسواق النفط». وشدد على أن المملكة «ترغب في تطوير علاقاتها مع روسيا، وتحديداً في القطاع الخاص».

وكشف وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن روسيا والسعودية «تدرسان إمكان الاستثمار في 25 مشروعاً في مجالات متنوعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية». وكشف عن «إبرام صفقات استثمارية بقيمة بليون دولار، في إطار الصندوق الاستثماري المشترك والبالغة قيمته 10 بلايين دولار».

ولفت وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، إلى «توقيع 7 اتفاقات بين شركات القطاع الخاص في البلدين، إضافة إلى منح 3 تراخيص لشركات روسية لمزاولة نشاطاتها على أراضي المملكة». واعتبر أن «روسيا شريك مهم للمملكة»، موضحاً أن «زيارة خادم الحرمين التاريخية أكبر دليل على أن العلاقات بين البلدين تعيش تطوراً ملحوظاً».

ووقعت اتفاقات على هامش الزيارة، كتأسيس صندوق بقيمة بليون دولار للاستثمار في مجال التكنولوجيا، وصندوق بالقيمة ذاتها للاستثمار في مشاريع طاقة، واستثمار سعودي في شق الطرق في موسكو. وفي مجال الطاقة، يُنتظر الإعلان عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة تتجاوز 3 بلايين دولار، منها اتفاق بين شركة «سيبور» للبتروكيماويات الروسية و»أرامكو» السعودية، لبناء مصنع في المملكة لإنتاج الكيماويات من الغاز بقيمة 1,1 بليون دولار.

 

هذا وعززت المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية - بحسب تقرير بثته وكالة الأنباء السعودية - من حجم العلاقات الثنائية بينهما منذ أن بدأت في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن على أساس التفاهم المشترك، ونمت مع الزمن حتى اكتسبت تميزاً في السياسة الدولية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز نظراً إلى أبعاد تأثير هذه العلاقات على المستويين الإقليمي والدولي، ولما يمثله البلدان من ثقل سياسي واقتصادي على مستوى العالم.

وشهدت العلاقات السعودية الروسية منذ أن بادرت روسيا بالاعتراف بالمملكة في 26 شباط (فبراير) عام 1926م تطوراً ملحوظاً على مدى العقود التسعة الماضية، متجاوزة بسياسة الاحترام المتبادل بين البلدين فترات الفتور التي مرت بهذه العلاقات، الأمر الذي جعلها تسير في تناسب طردي عبّر عنه حجم الزيارات المتبادلة بين قيادات وكبار المسؤولين في البلدين، التي كانت ذات أثر إيجابي في دفع العلاقات إلى المزيد من التعاون المشترك في المجالات: السياسية، والاقتصادية، والعلمية، والثقافية، وغيرها

وواعتبرت  زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحالية إلى روسيا الاتحادية الأولى له منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة، وستعطي دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين، بعد أن تجدّد عهدها في 17 أيلول (سبتمبر) 1990، عبر صدور بيان مشترك أعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما على أسس ومبادئ ثابتة.

ويأتي ذلك فيما يتواصل التفاهم المشترك بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية ويتطور إلى مراحل متقدمة دعمتها الشراكة الدولية التي جمعتهما في مجموعة الـ20، التي تضم 20 دولة من أقوى اقتصادات العالم، إذ حرص البلدان على استثمارها في إجراء المزيد من التشاور نحو الارتقاء بالعلاقات المتبادلة، مثلما جرى في قمة مجموعة الـ20 في مدينة أنطاليا التركية عام 2015، إذ التقى الملك سلمان بن عبدالعزيز بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستعرضا مجالات التعاون بين البلدين، وما يتعلق بتطورات الأحداث في المنطقة. وحاز ملف الإرهاب والتطرف على اهتمام قيادتي البلدين، واتفقا معاً على الوقوف ضد الإرهاب وتجفيف منابعه بسبب خطورته على الأمن العالمي واقتصاده، في الوقت الذي كانت فيه المملكة أول دولة توقع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي في شهر أيار (مايو) 2000، وكانت سبّاقة في حض المجتمع الدولي على التصدي للإرهاب، ووقفت مع جميع الدول المحبة للسلام في محاربته والعمل على القضاء عليه واستئصاله من جذوره.

وأكد خادم الحرمين الشريفين في العديد من المحافل الإقليمية والدولية أهمية التصدي لآفة الإرهاب، ومن ذلك دعوته في إحدى خطاباته الدوليّة إلى ضرورة مضاعفة المجتمع الدولي لجهوده لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة ولتخليص العالم من شرورها التي تهدد السلم والأمن العالميين وتعوق الجهود في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي واستدامته.

وتؤمن وسيا الاتحادية بأهمية الدور السعودي في تحقيق الأمن في المنطقة بحسب ما قالت رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيديرالية الروسية فلينتينا ماتفييكو، التي استقبلها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في الرياض في 16 نيسان (أبريل) 2017، إذ ثمّنت ماتفييكو في سياق حديث صحافي دور المملكة في تعزيز الأمن والسلم الدولي، والجهود الحثيثة التي تبذلها لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته.

وفي كل الأحداث تتبادل المملكة وروسيا الموقف الموحد في التصدي للإرهاب بمختلف صوره، كما بادر خادم الحرمين الشريفين في برقية بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شهر كانون الأول (ديسمبر) 2016 بإدانة الاعتداء الإرهابي، الذي أودى بحياة السفير الروسي في أنقرة، وجدّد موقف المملكة الثابت في رفض الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وأهمية العمل على مواجهته والتصدي له.

وفي موقف آخر، أعرب الملك سلمان بن عبدالعزيز في برقية عزاء بعث بها في 3 أبريل 2017 إلى الرئيس الروسي عن استنكاره لحادثة التفجير الإجرامية التي وقعت في مترو سان بطرسبورغ في شهر أبريل 2017، وعبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لحادثة الطعن الإرهابية التي وقعت في مدينة سورجوت الروسية.

وإزاء ذلك، فقد برزت في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز العديد من الجهود الوطنية التي تؤكد وقوف المملكة مع دول العالم ضد الإرهاب، ومنها تدشين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) الذي يعد المرجع الأول عالمياً في مكافحة الفكر المتطرّف وتعزيز ثقافة الاعتدال.

والتزمت المملكة بالمساهمة في إنشاء مركز دولي متخصص في مكافحة الإرهاب النووي في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مدينة فيينا بالنمسا، بالتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار للمساهمة في إنشاء المركز الذي تم الاتفاق عليه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحت مسمى «مركز دعم الأمن النووي في الأحداث الرئيسية العامة».

وأطلقت المملكة في 30 أبريل 2017 رسائل مركز الحرب الفكرية في وزارة الدفاع الذي يترأس مجلس أمنائه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وذلك عبر وسائل شبكات التواصل الاجتماعي بهدف كشف الأخطاء والمزاعم والشبهات وأساليب الخداع التي يروج لها التطرف والإرهاب، وإيضاح المنهج الشرعي الصحيح في قضايا التطرف، وتقديم مبادرات فكرية للعديد من الجهات داخل المملكة وخارجها، والتحالف الإسلامي العسكري من أجل محاربة الإرهاب.

ويتطلع المركز بقيادة ولي العهد إلى الارتقاء بمستوى الوعي الصحيح للإسلام في الداخل الإسلامي وخارجه، وتحقيق المزيد من التأييد للصورة الذهنية الإيجابية عن حقيقة الإسلام عالمياً، وتحصين الشباب «حول العالم» من الفكر المتطرف عبر برامج متنوعة (وقائية وعلاجية)، وتفكيك الوسائل التي يسعى الإرهاب من خلالها لاستقطاب عناصره، وتقرير منهج الوسطية والاعتدال في الإسلام، والمفاهيم الصحيحة في قضايا عمل التطرف على تشويهها بتأويلاته الفاسدة وجرائمه البشعة.

واستمراراً للتشاور بين البلدين، تلقى خادم الحرمين الشريفين في 13 حزيران (يونيو) 2017، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجرى خلاله تناول العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين وفرص تطويرها في جميع المجالات، وبحث الأوضاع في المنطقة والتعاون المشترك لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، سعياً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، واستطاع البلدان بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقريب وجهات النظر تجاه العديد من قضايا المنطقة من خلال تفهم ظروف كل قضية، وموقف كل بلد تجاهها.

 

"ويرى محللون أن تحرك القيادة السعودية نحو روسيا ليس سياسيًا فحسب، بل يتضمن تعزيز المشاريع الاقتصادية والنفطية والتقنية والاستثمارية، بوصف المملكة بوابة الشرق الأوسط الكبير، فيما تعرف روسيا بقوة عظمى، ما يعني أن لهذا التحالف بين البلدين تأثيرا واسعا على مستقبل المنطقة".

"والواقع ، أن زيارة الملك سلمان في توقيتها بالنسبة للمملكة والمنطقة والعالم لن تكون سوى "تاريخية"، وسوف ينتج عنها قرارات تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السعودية الروسية تعبر بها نحو المئة الثانية بقدرة أكبر على العمل والتنسيق المشترك.وأن هذه الزيارة تأتي بعد 91 عامًا من العلاقات بين السعودية وروسيا  وفي تقديري ان "ما هو أهم -من وجهة نظري- من العقود والصفقات والتفاهمات التكتيكية هو أن تثمر الزيارة عن تأسيس أرضية مشتركة من الثقة تسمح للدولتين بالتعاون طويل المدى على الصعيد الثنائي وعلى مستوى قضايا المنطقة والعالم".

"فالمملكة لا تنتظر من روسيا تغيرًا جوهريًا في موقفها من سوريا، كما أن روسيا لا تتوقع من المملكة تغاضيًا عن الجرائم التي ارتُكِبت في حق الشعب السوري، ولكن يمكن للدولتين العمل على تضميد جراح سوريا واختصار مدة المعاناة والعمل سويًا ضمن المنظومة الدولية لإقرار تسوية سياسية توافقية يمكن لها أن تحافظ على وحدة الأراضي السورية وتعِد بمستقبل أكثر أملًا".

والحقيقة  إن زيارة الملك سلمان إلى موسكو "غير مسبوقة"، وتأتي في إطار التطوّر الملحوظ الذي شهدته العلاقات السعودية الروسية في السنوات الأخيرةاصة و أن البلدين يسعيان إلى تكثيف حجم التبادل التجاري، الذي من المتوقع أن يتجاوز مستوى الـ10 مليارات دولار في العقد المقبل.

وكشفت مصادر روسية مُطلعة، أن الرياض وموسكو  وقعتا اتفاقات استثمارية في مجال النفط بثلاثة مليارات دولار أثناء زيارة الملك سلمان,أن الزيارة تأتي لتوضيح بعض القضايا السياسية والاستراتيجية والاقتصادية المتعلقة بالقضية السورية، وسوق النفط، وكذلك التقارب العسكري السعودي الروسي، فضلا عن التعاون في مجال الطاقة النووية.

 

لقد اهتمت العديد من الصحف الأمريكية بزيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى روسيا، حيث انتقدت وسائل الاعلام الأمريكية صمت الادارة الأمريكية أمام توجهات القيادة السعودية، لاسيما مع توتر العلاقات والتنافس بين موسكو وواشنطن على مناطق النفوذ حول العالم.

وكان قد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاءالماضي ، الماضي  الولايات المتحدة لعدم التدخل في شؤون بلاده الداخلية وذلك لدى تلقيه أوراق اعتماد السفير الأمريكي الجديد جون هانتسمان.

وكانت واشنطن قد طلبت، الشهر الماضي، من موسكو إغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو وملحقيتين دبلوماسيتين أخريين ردا على قرار روسيا تخفيض عدد الدبلوماسيين الأميركيين في يوليو الماضي إلى 455 دبلوماسيا.وجاء قرار موسكو في حينها احتجاجا على على موافقة الكونجرس بأغلبية ساحقة على فرض عقوبات جديدة ضد روسيا.

من جانبها، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن العالم بأسره يراقب عن كثب زيارة العاهل السعودي إلى موسكو، وربما خصوصا في واشنطن، مضيفة أن الولايات المتحدة تعتبر المملكة الحليف الأكثر أهمية في الشرق الأوسط.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن المملكة العربية السعودية وروسيا قد أعادا النظر في علاقتهما مع انخفاض أسعار النفط، على الرغم من اقامة الرياض علاقات مع موسكو فقط بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وقال فهد نازر، المستشار السياسي للسفارة السعودية في واشنطن: "لا شك أن المملكة العربية السعودية تقدر علاقاتها مع روسيا بشكل كبير وتعتبرها متعددة الأبعاد في طبيعتها".

في المقابل، نشرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية تقريرًا يتحدث عن أن الزيارة تمثل منعطف تاريخي في العلاقات الروسية - السعودية.كما أوضحت المجلة الأمريكية أن روسيا تستخدم ورقة الصفقات الاقتصادية لتعزيز نفوذها السياسي في المنطقة العربية، لافتة إلى أن موسكو تبعث رسالة إلى واشطن، والتي مفادها: "العديد من الدول قد تكون غير راضية عن القيادة الأمريكية ولديها خيارات آخرى".في سياق منفصل، سلطت وكالة "بلومبرج" الضوء على العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وروسيا، حيث كشف التقرير عن نوايا البلدين لابرام العديد من الاتفاقيات في مجال الطاقة خلال زيارة الملك سلمان إلى موسكو.

ووفقًا لـ"بلومبرج"، التقارب السعودي الروسي يمثل تغييرا في السياسة بين اثنين من الشركاء غير المحتملين، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تعد حليف قوي للولايات المتحدة، والشريك الرئيسي في اكتشاف وإنتاج النفط الخام في المملكة.وفي هذا الصدد، توقعت صحيفة "إنترناشونال بيزنس تايمز" أن يحتل الوضع فى الشرق الاوسط وشمال أفريقيا مكانة بارزة فى مناقشات الملك سلمان مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، منوهة إلى أن زيارة العاهل السعودي تأتي قبل شهر من اجتماع حاسم للدول الاعضاء فى منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"؟، والتي تعد الرياض لاعبا قويا فيها.وقد اهتمت العديد من الصحف ووسائل الإعلام الروسية، ، بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان  ، حيث اعتبرت العديد من الصحف الروسية أن الزيارة تاريخية، لاسيما بعد استعادة العلاقات بين البلدين منذ 1992.وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "موسكو تايمز" إن زيارة العاهل السعودي ستفتح فصلًا جديدًا في العلاقات بين موسكو والرياض، لاسيما مع عودة نفوذ روسيا إلى الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة الروسية إلى التنافس الراهن بين البلدين في العديد من قضايا الاقليمية مثل سوريا والنفط وإيران، منوهًا إلى أن السبب الحقيقي وراء الزيارة هو زيادة التنسيق بين مواقف البلدين، رغم الاختلافات الواضحة.

وبحسب التقرير، ومن المرجح أن السعودية اتخذت قرارًا باشراك روسيا بشكل أكثر في حسابات المملكة الخارجية على المدى الطويل.من جهتهاا، نشرت وكالة "سبوتنيك" الروسية تقريرًا تحت عنوان "روسيا والسعودية.. التعاون بين أقوى دولتين في مجال الطاقة"، والتي أكدت فيه ارتفاع حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية في الآونة الأخيرة، علاوة على هيمنة قطاع الاستثمارات والطاقة على التعاون التجاري بين الدولتين.في السياق ذاته، أوضح موقع قناة "روسيا اليوم" الإخباري أن نزاعات الشرق الأوسط والتجارة والاستثمار ستكون على طاولة مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك سلمان، علاة على بحث التعاون فى مجال الصناعات الدفاعية، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.

زيارة خادم الحرمين الى روسيا ستفتح افاقا لتوثيق العلاقات الثنائية خاصة بانسية لتنويع السلاح السعودي و وتوطيد العلاقات الاقتصادية وحلحة الخلافات في المنطقة العربية خاصة في سورية واليمن والعراق وليببا

رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية