العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

الشعب والحكومة والنواب

10/8/2017 12:00:00 AM

 

 

التصريحات العلنية الصادرة من طرفي المعادلة السياسية في الدولة (الحكومة والنواب) تؤشر على توافقات تمت من تحت الطاولة على عدة بنود هامة مرتبطة ببرنامج الحكومة المقيد من صندوق النقد الدولي تتمثل في رفع المواد الاساسية وفي مقدمتها مادة الطحين, وهنا نضع بعض الملاحظات الهامة امام الجميع

- التوقيت الزمني لرفع الدعم عن المواد الاساسية ليس مناسبا, وطريقة الحكومة والنواب بالتعاطي مع المشكلة توحي بانهما يبحثان في اغراق الناس بدفاتر مليئة بالازمات المالية التي طوقت غالبية ابناء الشعب وهنا نؤكد بان الواقع المعيشي  صعب وان الظروف الاجتماعية لمواطننا لا تطاق وان التوافق  هو صورة ليست  في صالح الطرفين (الحكومة والنواب) لجهة ترك الشعب وحيدا في التصدي لكل التصريحات الصادرة وبصورة شبه يومية.

- الامن الاجتماعي هو اساس الامن الشامل الذي ننشده جميعا ونتطلع الى حمايته وادامته علينا. ورفع الاسعار بهكذا اسلوب تقليدي يعيدنا الى الذاكرة التي تختزل فكرة توزيع كوبونات الدعم (الخاصة بالمحروقات) على المواطنين التي تم الغاؤها بعد شهور كما حدث في سنوات سابقة, فاختراع قصة الدعم للمواطن لا للسلعة هو محاولة لتضليل  الجميع وارى ان هكذا امور باتت مكشوفة ولا بد لطرفي المعادلة (الحكومة والنواب) ان يبحثا عن اساليب  جديدة ترتقي  بالعمل المشترك وبما يضمن ديمومة السلم الاجتماعي الذي نعيشه هذه الايام فالبدائل كثيرة ومتوفرة, والحديث عن السلع الاساسية وترك الهامشيات والترفيهيات واللهويات كالدخان والكحوليات امر غير مفهوم, ويصب  في خانة اضعاف النواب الذين هم بالاساس صوت الناس لا صوت الحكومات ضد الناس خاصة ان الاحزاب والنقابات قد تم لجمهما.

- لقد تجولت في عدة مناطق بالريف والبادية وزرت وقابلت مئات الاشخاص  في الصالونات السياسية والادبية والتقيت الكثيرين, وما اكتبه هو انطباع الغالبية العظمى من ابناء الشعب, ورسالتي لطرفي المعادلة تتمثل في تجميد هكذا قرارات والبحث عن حلول اخرى ترفد خزينة الدولة بما يساوي المبالغ التي تريدها ووفق معادلة جديدة يقبلها غالبية المواطنين.

»الحكومة والنواب« وللاسف تركا الشعب وحيدا في الرد على التصريحات التوافقية لتمرير مشاريع قوانين هامة كضريبة الدخل الى جانب رفع الاسعار بما يعني وضع المواطنين امام خيارات صعبة قد تجر البعض الى الخروج عن طوره ولا نبالغ اذا قلنا ان حالة الاحتقان عالية نظرا لان دخول الكثيرين مازالت تراوح مكانها منذ سنوات. ونسال الله ان يجنب وطننا كل الشرور وان يحفظ مليكنا المفدى وان يديم علينا نعمة الامن والاستقرار, انه سميع مجيب.