العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

ماذا وراء صفقات الاسلحة بالشرق الاوسط؟

10/9/2017 12:00:00 AM

 

 

اربع دول اقليمية حصلت على اسلحة متطورة من روسيا (ايران, تركيا, السعودية, سورية) تشمل صواريخ »اس 400« واقلها اس 300 المضادة للطائرات والصواريخ معا, وواضح ان صفقات الشراء والبيع تمت وفق الشروط الروسية باستثناء ايران وتركيا, ولهذا تداعيات نرصدها بالاتي:

- الشرق الاوسط على شفير حرب شاملة جراء توالد الفوضى والعنف وتنقل الازمات وازدياد عاصفة الارهاب ورغبة القوميات بالاستقلال. فالحرب في سورية زادت عن السبع سنوات وفي العراق ما زالت مفتوحة منذ اكثر من ثلاثة عقود (اي منذ 1980 وحتى اليوم) وهناك قرار »يراني - تركي« بغزو اقليم كردستان حال فشل الحلول السياسية بين بغداد واربيل, ويضاف الى ذلك كله ان تهديدات حزب الله لاسرائيل تؤشر على منعطفات خطيرة تهدد الجميع.

- ايران التي استوردت منظومات اس 300 وقامت بتطويرها وانتجت نماذج محسنة باسماء مختلفة لها, تواجه حروبا بجوارها في العراق, كما ان لها ميليشيات في سورية وعلنا تدعم الحوثيين في اليمن, وبعبارة اوضح بات نفوذها يهيمن على نصف الشرق الاوسط.

- تركيا التي اضطر رئيسها رجب طيب اردوغان الى الاستدارة نحو موسكو تاركا حليفه الامريكي فالحروب مشتعلة بجواره ووقع عقد شراء صواريخ اس 400, وزاد على ذلك ان سمح للطائرات الروسية بعبور اجواء بلاده وقصف المعارضة, ودخل في تفاهمات استانا لتصفية المعارضة المسلحة في ادلب, وهو الان يبرر اعماله امام شعبه وانقلابه ضد الثورة السورية.

- السعودية اختارت ان تذهب الى موسكو لشراء منظومة صواريخ اس 400, ورافق ذلك موافقة الكونغرس على تزويدها بانظمة (ثاد) المضادة للصواريخ فالحروب في جوارها باليمن مشتعلة, وتشارك في التصدي  للنفوذ الايراني في العراق وسورية, وواضح ان الثلاثة الكبار بالشرق الاوسط (تركيا - ايران - السعودية) يتقاتلون بصورة مباشرة من خلال الاعلام وغير مباشرة في ميادين القتال.

- الرئيس الامريكي دونالد ترامب اجج التوتر الاقليمي باعلانه رغبته بالغاء الاتفاق النووي مع ايران وهذا زاد في لهيب الحروب المستعرة منذ سنوات في الشرق الاوسط وخاصة في اليمن والعراق وسورية وبدرجة اقل في ليبيا, والنقطة الاعم ان المحور السعودي عاود اتهام ايران بانها الدولة الاولى الراعية للارهاب في العالم, وهنا نؤكد ان كل ما يجري هو مخطط اسرائيلي لتفجير المنطقة واضعاف الدول الاقليمية الثلاث (تركيا وايران والسعودية) لهدف اعادة رسم خرائط المنطقة وانتزاع دولة للاكراد.

- صفقات الاسلحة المضادة للصواريخ من موسكو وواشنطن للدول الاقليمية الثلاث (انقرة, الرياض, طهران) دون مصر تؤشر على ان الجميع يتحسب لاندلاع شرارة الحرب ومواجهة الاخر, فالموقع الجيوسياسي لهذه المنطقة يدفع باتجاه المواجهة من خلال الوكلاء وربما تتطور الامور الى حرب مفتوحة وشاملة بين القوتين الاعظم (روسيا وامريكا).