العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

»مؤسسات مترهلة ومتذمرة...!!«

10/10/2017 12:00:00 AM

 

 

د. خالد عبيدات

ما من خطاب للعرش, او كتاب تكليف سامي, او رد عليه, يخلو من التركيز على ضرورة النهوض بالكفاءة الادارية للاجهزة الرسمية. وجرت العادة على هذا النهج منذ تأسيس الدولة في سنة 1921 وحتى تاريخنا او حتى يومنا الحاضر اذ ولج الاردن باكمله نمطا جديدا في الاداره يرتكز او ينبعث من المقولة: »اهل مكة ادرى بشعابها« اعني ما يسمى بالتعبير الحداثي: »الحكم المحلي«.

وها هو الاردن الان يركز الامال في سبيل الخروج من حالة عدم الرضى الادارية الى حالة يتحمل فيها كل »اقليم« المسؤولية المباشره عن شؤونه الخاصة. اكرر عن شؤونه الخاصة.

والامر الذي دفع الاردن الى الدخول في هذا النمط  الاداري الجديد هو حالة يمكن ان اصفها وبكل قناعه بانها »مترهلة« ومتذمره ايضا.

وتاكيدا على حالة الترهل والتذمر اذ ان الشمس لا تتغطى بغربال هو ان جلالة الملك استخدم في بداية عهده الميمون اسلوب الزيارات المتخفية كي يطلع بام عينه وليس عن طريق التقارير على الحالة الادارية كما هي على ارض الواقع. ويقينا انها حالة لا تسر الصديق ولا تغيض العدو!!

واستبدلت نمطية الزيارات المتخفية وربما انها موجوده ولكن بدون الحديث عنها, اقول تم استبدالها  بالحوارات المباشرة التي يجريها جلالة الملك مع مختلف القطاعات العاملة, ومع مختلف المناطق الاردنية.

القيادة الهاشمية لها مكانتها في النفس وفي العقل الاردني وبممارستها الاطلاع المباشر والاستماع المباشر والتوجيهات المباشرة تختصر الكثير من طول المسافة الى الهدف المنشود  الامر الذي دفع باجهزة الدولة الرسمية ان تجري وراء جلالة الملك لتلحق به ولكنها سرعان ما يصيبها التعب المقرون بالحيرة وبالكسل وبعدم المعرفة.

ان البعض من اجهزة الدولة الرسمية والقطاع الخاص غرقت في وضع هو خلاصه المزيج المكون من النق والحيرة والكسل والجهل الامر الذي انتج مرضا يثير السخرية الا وهو مرض »التذمر«. وما اكثر التذمر والمتذمرين والنقاقين!! ترهل يثير الشفقة!!

Khaled.obeidat978@gmail.com