العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

حول العلاقات »التركية - الامريكية«

10/10/2017 12:00:00 AM

 

 

الحكومة التركية قررت وقف منح التأشيرات للامريكيين ردا على قرار مماثل للخارجية الامريكية تجاه الاتراك. وسبق هذا اتهامات لحراس الرئيس رجب طيب اردوغان بانهم اساءوا لمتظاهرين في واشنطن اثناء زيارته لها وواضح ان العلاقات بين الدولتين (انقرة وواشنطن) اخذت طابع التوتر وربما التصعيد في الايام القادمة وهنا نقرأ الاتي:

- »واشنطن وانقرة« عضوان في حلف الناتو, والتحالف  السياسي والامني بينهما  ممتد لعقود ماضية على ارضية معادة روسيا. لكن السياسات تغيرت  هذه الايام والسبب ليس  الاتراك بل ادارة دونالد ترامب الراغبة باعادة تقسيم الشرق الاوسط واقامة دولة للاكراد. وهناك; من ينقل  عنها (اي ادارة واشنطن) انها ترفض الاعتراف بدولة كردية علنا لكنها تدعم الاكراد سرا.

- الرئيس اردوغان  رد بشجاعة  على القرار الامريكي بوقف تاشيرات الامريكيين وهو يدرك ان الادارة الحالية في واشنطن اختارت الاكراد كحلفاء جدد  بدل بلاده ولهذا اتجه الى موسكو ووقع معها صفقة صواريخ اس 400, وابعد من هذا تحالف مع ايران وهو الان يتمتع بالحرية السياسية والامنية ولديه اوراق هامة لتهديد المصالح الامريكية والاوروبية معا اولها الانسحاب من حلف الناتو والتوقيع على معاهدات امنية مع موسكو يتم بموجبها اقامة قواعد عسكرية مشتركة بما يعني عودة الدب الروسي الى قلب اوروبا, كما انه قادر على المواجهة العسكرية فجيش بلاده هو الاقوى في حلف الناتو دون اسلحة نووية.

- ادارة  ترامب فتحت ومعركتين مع دولتين اقليميتين هما »ايران وتركيا« وهيأت الاجواء لحرب شاملة ذلك ان انسحابها من الاتفاق النووي, واتهاماتها لايران بزعزعة الشرق الاوسط ونشر الارهاب وتهديداتها بوضع الحرس الثوري على قائمة الارهاب وبما يعيد اعادة العقوبات عليها يؤكد ان لديها (اي ادارة ترامب) نية مبيتة لاشعال المنطقة وبما يضعف هاتين الدولتين ويفتح الطريق امام اقامة دولة كردية, وهذا طبعا مخطط اسرائيل جرى تمريره في تدمير العراق وسورية, ويتم الان استكماله في جر واشنطن الى تدمير ايران وتركيا.

العلاقات »الامريكية - التركية« مرشحة للانهيار, وقصة بقاء انقرة في حلف الناتو بعد شرائها منظومات اس 400 هو مسالة وقت ليس اكثر للمغادرة, وتبقى الساحة الدولية مفتوح على كل الاحتمالات فقد تتراجع ادارة ترامب عن تنفيذ خططها السرية بدعم اقامة دولة كردية, وقد تستجيب للمشروع الاسرائيلي وتجر بريطانيا دون اوروبا معها لمحاربة ايران وتركيا معها ويبقى السؤال.. ماذا لو فشلت في حربها مع هاتين الدولتين?