العدد4146-الاحد-22-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

جهاز الامن العام حبيب المواطن...!!

10/11/2017 12:00:00 AM

 

 

د. خالد عبيدات

لا زال المواطن الاردني يذكر تلك الايام التي ارتقع فيها منسوب التوتر بسبب استمرار المظاهرات في وسط العاصمة ايام الجمعه وفي المدن الاردنية الاخرى تحت غطاء من الادعاء بشرعية التعبير عن الرأي.

واصبحت المظاهرات في يوم الجمعة بعد الصلاة اشبه »المموضه« فهي تكميل لصلاة الجمعة اذ لا تكفي الخطبة داخل المسجد بل يجب ان ينتقل خطباء وخطباء وخطباء الى ساحة النخيل وكل منهم يؤدي »الواجب« النقد البناء, او بالنقد الهدام او بالروح على اصوله فالجميع من »بالعي« الميكروفونات كانت هوايتهم الطاغية  هي التجريح في الحكومة وفي القوانين وفي الانظمة.

وصبر جهاز الامن العام وسيطر على اعصابه مشكلا مصدره حاجزا »منبعا« للحيلوله دون تصادم الهتافين والهزاجين, ودون تشابك »القناوي« او »الدبش« ولحماية المحلات التجارية على اطراف الشارع, ولوقاية بسطات المسترزقين على باب الله في يوم الجمعة بالذات.

 لم يصبر جهاز الامن العام صبرا جميلا فقط بل كان يقدم المياه المعدنية البارده في الصنف اللاهب والعصائر بمختلف اشكالها »وتكهانتها«, ومعها مناديل الورق الصحي ليجفف »الصداحون« و»المستعرضون« من الاحزاب السياسية ومن المستاجرين المدفوعي الاجر بل والمنتعمين بارتداء الملابس  من الماركات المشهورة وبالالوان المميزة التي تصرفها لهم الاحزاب السياسية المدعومة ماليا من ميزانيه الدولة!!

جهاز الامن العام ولاسابيع طويله لم يتمكن  الفرد فيها من زيارة اسرته فهو في حالة استعداد قصوى لخدمة السيول البشرية المتدفقة الى الشوارع حتى لا يصاب اي منهم باذى ولو بخدش بسيط, كان الفرد في جهاز الامن العام هو الطبيب وهو الراعي وهو المنظم بل وهو الخادم  فاستحق فعلا التسمية التي اطلقت عليه وهي »جهاز الامن الناعم«.

ويقينا ان المواطن المشارك في المظاهرات كان ذو نعمتين ونصف. اما النعمه  الاولى فهي ملاطفة ورعايته جهاز الامن العام له, اما النعمه  ونصف فهي المكافأة التي كان الحزب يدفعها له والملابس الفاخرة التي يقدمها له مقابل اشتراكه  في الهتفافات والسحجات والدبكات بعد صلاة الجمعه. اما المظاهرات في الايام الاخرى فيتم صرف بدل اتعاب اضافه قد تصل الى اضعاف التسعيرة العادية.

ولم يفقد مواطن حياته, بل ولم يسمع مواطن كلمته نابيه  من افراد الامن العام. فالامن ناعم ومنضبط. ولكن ومع تزايد »دلع« المدفوعي الاجر, ومع تدفقات اللاجئين يشكل يفوق التصور, فان جهاز الامن العام وقع وبسرعة تحت سخط هائل من تحمل المسؤولية فلا غرابه  ان يقع خطأ غير مقصود لا بد من غفرانه. جهاز الامن العام في خدمة المواطن خدمة خمس نجوم!!

Khaled.obeidat978@gmail.com