العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

الارهاب يضرب مصر مجددا

10/22/2017 12:00:00 AM

 

 

وقوع اكثر من (٥٥) شهيدا من ابناء الجيش المصري في مواجهات مع عناصر متطرفة في مناطق الواحات بينهم ضباط كبار الى جانب الاعلان عن فقدان اخرين يؤشر على ان المواجهات مازالت مستمرة وان استئصالها عملية معقدة في ظل اوضاع داخلية تعيشها البلاد وهنا نقرأ الاتي:

- النظام في مصر وضع اولى اولوياته السياسية والامنية بتصفية الجماعات الارهابية المسلحة وقام بالتنسيق والتعاون مع اسرائيل للسماح له بادخال وحدات عسكرية اضافية الى سيناء (لتجاوز اتفاقيات كامبديفد) وعمل على وضع خطط امنية لمتابعة  وقصف هذه العناصر قبل تحركاتها، لكن الامور تطورت الى الاسوأ. وهذا ربما يعود لاسباب مرتبطه بمسار الاحداث الاقليمية الى جانب حالة الاحتقان الداخلي..

- مصر هي اكبر دولة عربية وتتواجد في بقعة جغرافية حيوية. فامدادات النفط تمر عبر قناة السويس، ولها اليد الطولي في المشرق والمغرب العربي معا. وتكاد تكون جامعة الامة. لكن توالي الاحداث وما حل بنهايات ما يسمى بالربيع العربي اوجد شرخا في العلاقة ما بين الشعوب ذاتها لجهة ان التيارات الاسلامية صارت تعتبر جميع الاحزاب والقوى السياسية الاخرى  معادية لها. وبعض هذه الجماعات المتشددة تكفر المجتمعات وترى ان القتل مباح وفق منطقها ولهذا تستبيح  دماء رجال الجيش ومراكز الامن وتقتل دون رحمة كما انها تتبع جهات اخرى لتمويل ارهابها ضد الجيش والنظام في مصر.

- الشعب المصري منقسم هذه الايام ويعيش ظروفا اقتصادية صعبة، ورغم ان نظامه السياسي لم يدخل في الحرب على اليمن واصطف الى جانب النظام السوري وابتعد عن الفوضى الجارية بالاقليم الا انه تشدد داخليا واظهر صورة اخرى ليست ايجابية. فالتقارير الاممية تؤشر على الحريات والديمقراطية ومسار الاصلاح السياسي و......الخ. والنقطة تكمن في ان النظام مطالب بمراجعة سياساته الداخلية والتركيز على الحياة اليومية للمواطنين وتلبية مطالب القوى السياسية والحزبية وعدم تجريم الحركات والتيارات المعادية له فكريا ولا تحمل السلاح. فهذه الخطوة تشكل البداية لمحاصرة اصحاب الفكر الظلامي وحبنا لمصر وشعبها يدفعنا الى القول ان الديكتاتوريات في هذا العصر لا مكان لها وان الشعوب ستواصل التحرك ولن تتوقف.

المواجهات في سيناء تتصاعد تارة وتخبو اخرى لكنها بوتيرة اشد هذه الايام. وما عملية الواحات وقبلها عمليات اخرى ضد الجيش المصري والقوى الامنية الا مؤشرا على ان الامور ليست ايجابية وان العنف ودوامات الارهاب تواجه بتوحد الشعوب خلف قيادتها لاستئصال الفكر المتطرف، ودعوتنا ان يحفظ الله مصر وان يجنبها الشرور وان يعيدها الى مكانتها الطبيعية في المشرق العربي كدولة قادرة على التعافي والانتصار على قوى الظلام.