العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

بين غزة ورام الله مصالحة ام وحدة؟؟

10/22/2017 12:00:00 AM


 

الدكتور خالد عبيدات

الواقع الدولي المعاش الان هو الاتجاه نحو زوال »الدولتية« ومعه زوال  الفكر الدولي. صحيح ان العالم كله  قد سبق وصنم (بتشديد النون) الدولة ليعبدها  بعد الله!! وسبق وان بقي يقدح زناد الفكر ليفرز  ادبا دوليا وصل الى تكوين هيئة الامم المتحدة  وجامعة الدول العربية والكثير من التنظيمات  التي استمالت وباعجاب  المشاعر الانسانيه.

ولكن اذا كان لكل فكر بداية فان له نهاية ايضا تتجسد  اما بالفناء  او بالتطوير الهادئ احيانا والدراماتيكي  احيانا  اخرى  الامر الذي يعني ان العالم في تسارع الى نبذ التنظيمات  الدولية ونبذ نواتها الدولة. وها هو العالم الان تائه في مرحلة ساسميها مرحلة ما بعد الدولة.

وبدأ عقد الدولتية ينفرط  بتفتيت الدولة الى دويلات مع الكراهية الشديده للدولة وهي ايله الى فتافيت مع عدم الاعجاب بفتافيتها الا من قبيل الانتظار للمرحلة التي تلي هذه الفتافيت.

يشهد على ما اقول حال دول الاتحاد الاوروبي بخروج بريطانيا منها والحبل على الجرار!! كما يشهد على ذلك حال بريطانيا العظمى نفسها التي بدا كل جزء منها يعزف  الحان الاستفتاء تمهيدا للتفتيت. وحال اسبانيا يصرخ  في كتالونيا بعد تلك الصرخات  التي قضت على الاتحاد السوفيتي. ويقينا ان تفتيت الاتحاد السوفيتي في العقد الاخير من القرن الماضي كان تفتيتا بالجملة الامر الذي فتح الطريق للفتفتة في جميع انحاء العالم. والوطن العربي ليس استثناءا للفتفته الدولتية خاصة وان »العنترية« لم تنتهي  لا بانتهاء عنتر بن شداد، ولا بانهاء الحجاج بن يوسف الثقفي اذ انقسم الوطن العربي الى اثنين وعشرين دولة كمرحلة اولى للتقسيم سبقت  مرحلة الفتفته  السائده حاليا اذ وجدت  فيما يسمى بالربيع العربي الضالة المنشوده!! ويقينا انه لولا ابتداء زوال الدولتية عالميا لاصبح في الوطن العربي او غيره عدد من الدول لا يعد ولا يحصى اذ سيكون عددها يتفوق على عدد المقاهي الصغيرة (بيسترو) في عاصمة النور »باريس«.

لقد ظفرت غزة بالانقسام عن ما يسمى بالامل المنشود  في تكوين دولة للفلسطينيين في حدود ما قبل حرب حزيران ٧٦٩١. انقسمت  بقيادة »حماس« وشكلت  دويلة في غزة سعيدة تارة وتعيسه تارة اخرى. تجد لقمة الخبز احيانا او دفعة من التيار الكهربائي، وفي معظم الاحيان ترتدم على رؤوس من فيها. ومع كل ذلك فان الكثير من الدول المارقه وجدت مجالا لممارسة مروقها في غزة ليشتد  عودها في مناكفه الدولة الهائمة في رام الله. واستمرت  المناكفه والعداوة الى سنوات طويله الى الحد الذي انكسر فيه العمود الفقري للامل في تشكيل دولة فلسطينيه تخرج من فم الحوت!!

الان هناك حديث وخطوات عما يسمى بصفقة القرن التي »تبربر« او بترطم بتسويه للقضية يبدو ان من ضمن هذه الصفقة اعادة اللحمه بين غزة  ورام الله فانهالت التهاني على معيدي هذه »الوحدة« الفدراليه او الكونفدراليه او التشاركيه او ربما سيكون لها اسم جديد لم يظهر بعد في اطار المصالحة!!

الله يبارك...!!

 

Khaled.obeidat978@gmail.com