العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

محنة الاحزاب السياسية في الاردن

10/23/2017 12:00:00 AM


 

الدكتور خالد عبيدات

اعترافا بالواقع المر، فان الاحزاب السياسية الحقيقية في الاردن قد عانت من المطاردة ومن الاهانة ما لا تتحمله الجبابرة!! ولكنها تحملت وكابدت وتحشرجت انفاسها في سبيل  الوطن واستطاعت ان تبقى على قيد الحياة المرة ولكن تحت الارض.

واصبحت صورة الحزب في ذهن المواطن الاردني صورة مؤلمة بل وصورة حقيرة!! واستمرت هذه الحالة لعقود طويلة الى ان ترسخت القاعدة الزائفة  ونصها ان الاحزاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه!! وتجنب المواطن هذا الرجس صاغرا لانه لا يريد سلته بدون عنب. بل تعود المواطن على نغمه حينما يصحو في الصباح يرددها وايضا حينما يخلد الى النوم وهي لعن الله الاحزاب السياسية ولعن المنتسبين اليها.

وليس من المكابره ولا من المبالغة التاكيد على ان الاجهزة الرسمية الاردنية من اولها الى اخرها كانت »نظيفة« مائة في المائة من الحزبيه بل انها كانت تحرز الارتقاء الوظيفي على قدر مكافحتها للحزبية السياسية.

ومن قبيل التشبيه الحقيقي فان مكافحة الارهاب التي تتجند لها جميع اجهزة الدولة لا تختلف عن تجندها لمكافحة الحزبية السياسية الاردنية في تلك الايام السوداء!! قيل عن الجزائر حينما بطحها الارهاب ورفش في بطنها حتى كادت ان تشارف على الفناء، قيل عن تلك  الفترة في الجزائر بانها »العشرية السوداء«!! تماما كما يمكن ان يقال عن تلك العقود في الاردن بانها العقود السوداء في الاحزاب واتباعها وفي الناجين باعجوبة من التصاق او بلصق التهمه بهم. وكان يكفي للقضاء على مستقبل الشاب الاردني ان يتهمه حاسد او منافس بانه حزبي!!

كل ذلك يضاف الى ان طبيعة المجتمع الاردني لا يمكن ان يقبل بالاحزاب السياسية طالما ان نسيج المجتمع الاردني هو نسيج قبلي عشائري. وربما انني لا اصدم مثقفا او منفتحا او متفذلكا او متفلسفا حينما اقول ان القبليه والعشائرية قبل ان يلحق بها الصدأ من كثرة غرس السهام المتامر في ظهرها، حينما اقول انها ارقى واطهر بكثير من الاحزاب السياسية واكثر نفعا وملاءمة للمسيرة الاردنية نحو المستقبل.

لذلك اقول انه بدلا من هدر الوقت في التركيز على تكون احزاب السياسية، فمن الافضل التركيز على انقاذ العشائرية والقبليه من التامر عليها ومن الامراض التي تكاد ان تفتك بها.

فليس اذن من الغريب ان تبدأ الاحزاب السياسية المصنعه في المختبرات بالطفشان من الساحة مولولة تحت غطاء ان تحل نفسها بنفسها ولا تحتاج لدفشه من كوع فهيم!! او متشفي!!

Khaled.obeidat978@gmail.com