العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

حول زيارة وفد حماس الى طهران

10/23/2017 12:00:00 AM

 

 

قيام قادة حركة حماس الجدد بزيارة الى طهران ولقاء كبار المسؤولين تهدف الى تحقيق عدة امور لها وفق سياقات اقليمية تتغير في الشرق الاوسط، وما بين المعلن وغيره تبدو الصورة اكثر ضبابية لجهة اعادة تشكيل محور المقاومة لاسباب نوجزها بالاتي:

- وفد حماس برئاسة صالح العاروري، وغياب رئيس المكتب السابق خالد مشعل عن الساحة السياسية اعاد للحركة دورها الداخلي لجهة التصالح مع حلفائها القدامى، فالنظام السوري رفض اي حديث عن استقبال قياداتها وخاصة المقيم في الدوحة (مشعل)، لكن البراغماتية الايرانية في التعامل مع الجميع دولا وتنظيمات تدفعها الى التباهي بدعم حماس وحركات المقاومة لكي تحصد تعاطف الشعوب العربية والاسلامية لمواقفها السياسية في المنطقة.

- ليس سرا ان يتم التكتم على دور حزب الله وتحديدا امينه العام حسن نصر الله الذي رتب لقادة حماس الزيارة الى طهران. فقبلها التقى السيد العاروري مع السفير الايراني في بيروت ولاول مرة يتم تداول الصور لهما (اي العاروري والسفير الايراني في بيروت) وهذا ايضا تم بترتيب من نصر الله. وبعبارة اخرى فان لكلا الطرفين اهداف تتلاقى في جوهرها سياسيا وامنيا لتطويع الاخر وبما يعيد ترتيب الاوراق خدمة لمصالح الجميع.

- حماس ادركت متأخرة خطورة انحيازها لمحور »الدوحة - الرياض« ضد دمشق، وعملت مراجعة سياسية داخلية باجراء انتخابات وافراز قيادة جديدة قادرة على اعادة التموضع بمحورها القديم، ومصلحتها تتمثل  في ان حصارها من قبل حلفائها  ومحاولة شطينتها باتهامها بالارهاب دفعها عنوة الى الهروب مجددا للحضن الايراني، وما قبولها بالرعاية المصرية للمصالحة مع فتح الا جزء من محاولاتها ابعاد التهمة عنها بالارهاب وبالمقابل  فان لحزب الله مصلحة مماثلة. فالحرب الدموية في سورية ومقتل اكثر من (600) الف مدني الى جانب تدمير البني التحتية والاجتماعية للشعب السوري وحتى لا يقال ان هذا المحور من طهران الى بغداد ودمشق وبيروت هو تحالف شيعي فقد قبل ببرغماتيته المعهودة الى اعادة حماس للحضن الايراني وبترتيب منه، ومسألة عودة العلاقات مع دمشق تظل رهنا بالتطورات. فحسن نصر الله له كلمته المسموعة عند النظام السوري وقادر على بناء تحالفات سياسية جديدة تكون حماس جزءا منها.

- قادة حماس بطهران تلقوا الدعم المالي والتسليحي المطلوب وجميع التقارير الواردة تؤشر على ان طهران باتت تتطلع الى اعادة ترميم محورها السياسي لتشمل هيمنتها على غزة، وربما لاحقا الضفة الغربية، بالنظر الى ان الطرف العربي ما زال ينظر الى حركات المقاومة الفلسطينية على انها ارهابية ويتعامل علنا وسرا معها. كما انه لا يملك البديل المتمثل في قيادة السلطة خاصة وان التعنت الاسرائيلي واستمرار الاستيطان اجهضا مشروع السلام.

حماس اليوم تقدم صورة اخرى لها بالتحالف مع طهران ضد محور الاعتدال العربي (مصر - السعودية - الامارات - البحرين)، وترمي بنفسها مضطرة في خندق داعميها ماليا وسياسيا، وما يمكن الاشارة اليه ان الحديث عن صفقة القرن لتسوية قضية فلسطين دونها لن تتم.