العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

تصفية داعش ...ماذا بعد؟

10/24/2017 12:00:00 AM

 

 

هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية »داعش« في سورية والعراق فتح الطريق امام صدام »روسي - امريكي« وامام قوى اقليمية وميليشيات متصارعة على الارض، فالاقليم متغير، والمتابعون يرصدون ما يجري ضمن ارتدادات سياسية وامنية قد تغير خريطة الشرق الاوسط كله، وهنا نحاول قراءة المشهد بصورة اكثر واقعية:

- »داعش« انهارت قواه الامنية والسياسية وانتهت خلافته الكاذبه والتي طبعت في ذاكرة الناس اساليب وحشية عن القتل والذبح والتنكيل بالاخر، وتصفيته بصورة نهائية في جميع مناطقه امر محسوم بين القوى الدولية والاقليمية، لكن ما بعد سنشهد حراكات سياسية وامنية لقوى متصارعة قد تطيل امد النزاعات الدموية وتذهب بالجميع الى الهاوية. »فداعش« سيختفي تحت الارض، وما فوق الارض قوى اخرى تتصارع على هذا الاقليم الاستراتيجي في العالم.

- ما بعد »داعش« ظهر الخلاف الكردي - العربي، واختار زعماء كردستان العراق الانفصال عن بغداد. والمعركة في بداياتها. فقد تحصن البشمركة في مواقعهم بجميع حدود الاقليم واشتبكوا مع القوات العراقية وما زال التوتر قائما في جميع المناطق التي جرى طرد داعش منها اضافة الى مناطق جديدة في كركوك وغيرها.

- ما بعد داعش ظهر الصدام بين الروس والامريكان على سورية. فهناك محاولات لكلا الطرفين لفرض رؤيته على الاخر. فواشنطن راغبة بتقسيم سورية الى دويلات جديدة وبما يضمن مصالحها ومصالح حليفتها اسرائيل من خلال تثبيت مناطق خفض التوتر وتحويلها الى اقاليم وامارات  تابعة لها، فيما موسكو تريد جمع اطراف النزاع السوري الى مصالحة تاريخية تنهي معها الازمة وبما يوجد البلاد فالرئيس فلاديمير بوتين قالها علنا قبل ايام حينما دعا الى جمع الاطراف السورية (منصة الرياض ومنطقة القاهرة، ومنصة موسكو ومنصة تركيا) الى مؤتمر مصالحة مع النظام في دمشق لترتيب مرحلة ما بعد انهاء دوامات العنف والاقتتال.

- ما بعد داعش باتت السياسة الامريكية تتحدث علنا عن ضرورة اختفاء المليشيات الايرانية في العراق وامس الاول طالب وزير الخارجية ريكس تيرلسون بتفكيك الحشد الشعبي، وقد نددت بغداد وطهران بدعوته، لكن من تحت الستار فان الحراك السياسي الحالي ربما يؤدي الى تطورات اخرى على صعيد ازدياد حدة التوتر الاقليمي وخاصة بين الرياض وطهران.

- ما بعد »داعش« حروب تلد اخرى واقتتال سياسي وامني على كل المستويات. فالاقليم قد ينحرف نحو الفوضى مجددا وهناك من يتحدث عن تفاهمات »روسية - امريكية« بعيدا عن انقرة والرياض وطهران هدفها تدويل الازمة الكردية وبما يضع الدولتين سورية والعراق على خارطة التقسيم مجددا، وبكل الاحوال فان الدماء والعنف والفوضى ستطول ولا احد يمكنه التنبؤ بالنهايات لشكل خارطة الشرق الاوسط.