العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

حلفاء دحلان واعداء عباس

10/25/2017 12:00:00 AM

 

 

خارطة التحالفات السياسية والامنية بالمنطقة العربية تتغير  بسرعة لجهة الانقلاب  على هذا او التقارب  مع ذاك وعلى ارضية المصالح مدفوعة بالتبعية للغرب وتحديدا لواشنطن وحليفتها اسرائيل، واذا نظرنا بعين ثاقبة الى حلفاء رئيس تيار فتح الاصلاحي محمد دحلان والى تيار فتح المحافظ برئاسة محمود عباس الذي مازال يتمتع بالشرعية السياسية يتبين لنا ما يلي:

- حلفاء دحلان على المستوى العربي والاقليمي كثر والغطاء  السياسي له قوي فمصر  والسعودية والبحرين والامارات  الى جانب اسرائيل يشكلون رافعة اقليمية ودولية له في قبوله والتعاطي معه كرئيس شرعي لقطاع غزة كماان دولا مثل الكويت والاردن وتونس والمغرب  وغيرها لا يمانعون التعامل معه، ومما يعطي له الغطاء  السياسي لكل قرار يتخذه، فالجامعة العربية بيد هؤلاء  والغطاء  الدولي متوفر من خلال اسرائيل ودول اوروبية، وداخليا له اصداقاء واتباع بغزة ومخيماتها وفي لبنان والضفة والاردن، هناك من يهلل لعودته الى السلطة باعتباره المنقذ من مسار الانغلاق لقضية فلسطين وانه المقبول اسرائيليا وعربيا ودوليا.

- حلفاء عباس في الداخل الفلسطيني كثر وفي الجوار العربي قلة ويجاملونه اكثر من اللازم. فحتى اعداء التحالف العربي، الرباعي (مصر والسعودية والبحرين والامارات) مثل قطر وتركيا ليسوا معه كما ان ايران وحلفائها ليسوا معه، ولعل الزيارات والمشاركات التي يقوم بها اقطاب في قيادته  بزيارة طهران او المشاركة باحتفالاتها زادت  العداء له، وواضح ان حدود اللعبة تفرض عليه حصارا بالنطق عن الضفة الغربية وحدها دون تمثيل الفلسطينيين جميعا وهذا بحد ذاته  مسعى اسرائيلي تحقق. كما ان الغطاء الدولي له سواء من فرنسا او بريطانيا لا يؤمن له الاستقرار بالنظر الى التقلبات الامريكية في سياساتها الخارجية.

- خارطة  المنطقة جغرافيا تتغير وربما تتغير معها الانظمة السياسية. فالعداء لهذا الفريق  والتحالف مع ذاك بات السمة الغالبة التي تفرض تغييرا  في قواعد اللعبة وتغييرا افقيا وعموديا في قواعد الاشتباك الشعبي، وهذا الذي نحلله واضح في صالونات  النخب السياسيةالفلسطينية  وظاهر للعيان في كتابات كبار قيادات فتح بجناحيها الاصلاحي والمحافظ.

المشهد الاقليمي يؤشر على تعاظم حلفاء دحلان في المنطقة وانحسار حلفاء عباس، ولهذا اسباب وتداعيات يحاول كل فريق اضاءة  الطريق عليها ويبقى جوهر القصة عند الاسرائيلي الذي يمارس لعبته بذكاء  فيعطي لهذا ما يريد يقفز على الحبلين محاولا ابقاء الجميع في الميدان خدمة لمصالحة الامنية والسياسية والخاسر الوحيد في هذه الدوامة هو الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج دون سواه.