العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

الارهاب لا يقضي على الارهاب

10/25/2017 12:00:00 AM


 

الدكتور -خالد عبيدات

بغض النظر عن عدم قدرة العالم على وضع مفهوم متفق عليه من الجميع للارهاب، فان الجميع يجمعون على مكافحة الارهاب والقضاء عليه بعد ان اصبح خطره داهما  في كل مكان. ولا يعيب مكافحة الارهاب الدولية عدم التوافق  على المفهوم. المهم ان الطخ على الارهاب من كل حدب وصوب فهو اشبه بالغناء على »ليلى«!! وكل يغني  على ليلاه.

واثناء الطخ على الارهاب فليس من العجيب  ان يتعرض من لا علاقة له بالارهاب الى الطخ الطائش. ويقينا ان الاغلبية  الساحقة  من ضحايا الارهاب هم من الابرياء  الطاهرين  من اطفال  ونساء وشيوخ وشباب ومن بنيان ومن عمران. والضحية البريئة للارهاب هي الضحية التي يسعى الارهاب اليها لما تحدثه  من الم في النفس البشرية فالارهاب  يرتاح منتصرا حينما تكون ضحاياه من الابرياء!! ولا يعني ذلك ان الارهاب يبتعد عن ايقاع الاذى بالجهات التي تكافحه. ومنظر الارهاب فان »الطايح رايح« كائنا من كان سواء كان جنرالا في الجيش  او كوافير للنساء او طفل في طريقه للمدرسة او مستشفى تضمد جراحات الناس اكرر بان »الطايح رايح«!!

وأباس الاوضاع التي تمر بها اجهزة مكافحة الارهاب هي الهيجان والغضب وفقدان الاعصاب فيبادر الى الاساليب الجهنميه لمكافحة الارهاب. اعني انها تمارس الارهاب في مكافحة الارهاب. وهذه الممارسة  هي النصر المظفر  للارهاب لان الارهاب يسيطر على الجهتين. الجهة الاولى هي جهته فهو ارهاب. والجهة الثانية هي مكافحة الارهاب حينما تصبح ارهابيه. وهذا ما عنيته بالضبط  حينما اعتقدت وعن قناعه بان الارهاب يسيطر على العالم!!

اين المفر اذن ما دام ان الارهاب هو الارهاب وما دام ان اجهزة مكافحة الارهاب تمارس الارهاب اثناء مكافحتها للارهاب!! اكرر اين المفر؟؟

وقد ضاعت »الطاسة« واختلط  الحابل بالنابل  الامر الذي افضى الى ارتكاب افحش  الفواحش وعنوانها لابد من مكافحة الارهاب بالارهاب، يشهد على ما اقول الاوضاع في ليبيا وفي مصر وفي سوريا وفي العراق وفي اليمن. وتشهد الاوضاع على ذلك في شوارع المدن الرئيسية او الفرعية في جميع انحاء العالم بدون استثناء اذ ان »السكين« او »مقص الشوارب« او عجلات المركبة الخصوصي من الاسلحة الفتاكه في يد الارهاب يمتلكها طفل صغير او حسناء رائعة الجمال.

فالويل للعالم اذن ما دام  ان الاسلحة الفتاكة هي الاسلحة المتوفره  في كل بيت!! اين هو البيت الخالي من السكين او الشفرة او المفك او السيارة.

وبقفزة بهلوانيه في الفضاء فان جميع الاسلحة تخدم مصلحة الارهاب  ولا يعجز الارهاب عن استخدامها  بدون عناء وبدون  تدريب!!

واذا لم تصفو النوايا فان مكافحة الارهاب بالارهاب هي افة البشرية في طريقها الى الفناء!!

Khaled.obeidat978@gmail.com