العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

امريكا وكوريا وتوازن الرعب النووي

10/27/2017 12:00:00 AM

 

 

رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي الجنرال عاموس يديلن قال: ان واشنطن لا تملك منظومة دفاع صاروخية متكاملة قادرة على منع سقوط الصواريخ على اراضيها، كما انها لا تعلم المواقع النووية الاستراتيجية واوكار التخزين وكافة انشطة كوريا الشمالية الذرية، ولهذا تراجعت عن تهديداتها وباتت تبحث عن خيارات لتجميد نشاطها النووي، وهنا نؤشر على الآتي:

> كوريا الشمالية نجحت باحداث توازن الرعب النووي مع امريكا، وبعبارة اخرى فان واشنطن لا تجرؤ بعد اليوم على تهديدها. فالصاروخ العابر للقارات الذي اطلقته قبل اسابيع قادر على بلوغ الشواطئ الغربية لها بما في ذلك الاسكا او بما يعني انها (اي كوريا الشمالية) بعد شهور ستتكمن من انتاج صواريخ عابرة للقارات قادرة على ضرب نيويورك وواشنطن وجميع الاراضي الامريكية.

> ادارة البيت الابيض ظهرت عاجزة امام التهديد الكوري الشمالي لها وهذا سيضعها امام حلفائها في كوريا الجنوبية واليابان انها باتت رهينة امام قوة نووية صاعدة تحظى بدعم الصين، وهذا يعود الى رغبة القوى الكبرى بتحجيم واشنطن في العالم ووقف تهديداتها وعربدتها. فالتحدي الكوري لها اظهرها امام العالم ضعيفة وغير قادرة على دولة تمتلك السلاح الذري وكشف عيوب النظام الدولي العالمي الذي تهيمن عليه. فالصين وراء استمرار دعمها لكوريا الشمالية ولهدف - ابعاد امريكا ووقف اطماعها في المنطقة الاسيوية.

> توازن الرعب النووي لكوريا الشمالية مع امريكا مرده الخوف من الحرب، فادارة ترامب هددت بالتحرك بداية العام الجاري لوحدها ضدها لكنها تراجعت عندما ايقنت ان لدى بيونغ يانغ ما يدمرها او يلحق بها هزيمة مدوية. فوصول صاروخ نووي واحد الى شواطئها الغربية يعني بداية النهاية لعصر امريكا في العالم ويعني ان ما بعد ذلك هو تدمير نصف الكرة الارضية او اكثر. فما كشفه الجنرال يديلين من انها لا تملك منظومة دفاعية متكاملة لاسقاط الصواريخ يشكل اكبر ثغرة في قدراتها العسكرية امام العالم.

> اسرائيل تتابع التعاون الثنائي الكوري الشمالي مع ايران وتخشى من انتقال التكنولوجيا النووية وبما يجعل العالم يفيق ذات صباح على تجربة ايرانية نووية تضعف امريكا وتدفعها الى التراجع امام القوى الاقليمية الصاعدة، وهذا الامر يجري التحضير له لشيطنة طهران ودفع واشنطن الى تدمير منشآتها النووية قبل بلوغها اسرار التقنيات الصاروخية العابرة للقارات.

كوريا الشمالية اليوم تدفع باتجاه وقف التمدد الامريكي في اسيا الوسطى، والصين تدعمها لمنع العربدة على مناطق نفوذها وواضح ان الرعب النووي هو اساس حماية الدولة الحديثة ووقف الهيمنة والابتزاز الغربي لها. ويبقى امام اسرائيل فرصة لشحن المنطقة ودفع الحرب نحو ايران لتدميرها وربما تركيا لاحقاً ولهذا فان القوة وحدها هي الحق الذي تدفع به الامم والحضارات الاذى عنها وعن شعوبها امام الانفراد الامريكي.