العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

حول طريقة ايران في التمدد

10/28/2017 12:00:00 AM

 

 

الخبراء بالشأن السياسي الدولي يجمعون على ان ايران دولة اقليمية توسعية تعتمد منهجا سياسيا لا يتصادم والقوانين الدولية ويمصالح القوتين الاعظم ويصفون  سلوكها بانه كمن يسير على حد السيف ، وفي هذا نحاول قراءة المشهد بصورة  اكثر التصاقا بالواقع.

- احد المستشرقين واسمه البروفسور ايال زيسر قال ان هناك مصالح قوية تجمع تل ابيب مع الدول العربية السنية التي تجاهر بعدائها لايران ، وهناك قواسم مشتركة تجعل من امكانية تحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط اكثر قربا بالنظر الى الواقع الجديد الذي افرزه ما يسمى بالربيع العربي وتحديدا مسار الحرب الدموية الاهلية في سورية ، ويقول ان ايران تتوسع لكنها تستمد الظروف الاقليمية والدولية لتحقيق اطماعها ، وهو محق في ذلك . فالشواهد التي نراها اليوم نجد ان طهران موجوده في العراق وسورية واليمن وقطر ولبنان وغزه وانها تتمدد ولها اصدقاء وحلفاء في سلطنة عمان والكويت وقادرة على مواصلة سياستها دون عوائق تذكر.

- التمدد (التوسع) الايراني جاء في معظمه من اخطاء الدول العربية الحليفة لامريكا واسرائىل ، فعلى سبيل المثال غزو العراق في ٣٠٠٢م تم من الاراضي العربية وكان لمصلحة ايران التي تقاسمت النفوذ مع امريكا ، وذات الامر سورية حيث وقفت الى جانب النظاك وامدته بالمال والسلاح واوجدت لنفسها حصة اسوة مع روسيا وامريكا ونجحت بابعاد تركيا وحصر دور السعودية ودول اخرى ، وفي اليمن سلكت ذات النهج بدعم التحالف الحوثي الصالحي الذي يقاتل السعودية والامارات ، وفي قطر استغلت الازمة بين الدول الخليجية ذاتها لتقف الى جانبها وفي لبنان امدت حزب الله بالسلاح والمال وفي غزة دعمت المقاومة الفلسطينية ، وهي بذلك تستثمر في السياسة وتتلاعب على حلفاء امريكا بالمنطقة وتتمدد نتيجة اخطائهم الواضحة بالتخلي عن دورهم السياسي تجاه قضايا المنطقة ، وابتعادها عن العدوانية وفق الخبراء السياسيين وهو جوهر سياساتها فلا تحرك سفنها وطائراتها وجيشها للمحاربة في هذه الدول بل تكتفي بدعم مليشيات واحزاب وجماعات دينية واخرى علمانية للقتال ضد اعدائها وهي بذلك تمارس نفس اللعبة للكبار في المنافسة والهيمنة والتمدد.

ايران توسعية لا عدوانية وحلفاء امريكا العرب مجبرون على البحث عن مظلة اقليمية او دولية تحميهم من تمددها مما يجعل قضايا المنطقة وفي مقدمتها قضية فلسطين امام طاولة المساومات السياسية لصالح اسرائىل ، وبما يحقق تعادلا مؤقتا يوقف توسعها ويلجم عدوانيتها لكن ذلك يبقى في سياق لعبة الامم التي يجيدها حكام طهران اكثر من غيرهم.