العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

الازمة الخليجية وتداعيات استمرارها

10/29/2017 12:00:00 AM

 

 

الانظمة العربية وشعوبها امام وقائع سياسية واقتصادية وامنية خطيرة، وليس امامها  سوى البحث عن مصالحها امام المشروع »الامريكي - الروسي« او مواجهته، وما يترتب على ذلك في الحالتين نظرا لتداعيات القضايا والحروب التي جرى افتعالها لتمزيق الشرق الاوسط. وفي هذه الزاوية  نحاول تلخيص  هذه التحديات القائمة والتي تنتظرنا جميعا.

- الازمة الخليجية، والتي اججت بواطن الخلافات داخل مجلس التعاون الخليجي وزجت  مصر بها عنوة، ولذلك تداعيات  على مستقبل انظمة وشعوب  دول الخليج العربي الست  بالنظر الى ما ستؤول اليه سواء تم التوصل الى حل سياسي او المواجهة العسكرية او ترتيب انقلابات داخلية. فالنقطة الابرز ان اميركا وروسيا تتداوران بطريقتهما لاستحلاب الجميع ماليا  عبر صفقات ضخمة من الاسلحة. فالرئيس الامريكي دونالد ترامب وقع صفقات مع السعودية تزيد قيمتها عن (460) مليار دولار  وموسكو تعرض علي قطر تزويدها بصواريخ »اس 400« القادرة على اسقاط  الطائرة السعودية والاماراتية. وبعبارة اوضح فان المشروع »الامريكي - الروسي« هدفه استحلاب ثروات العرب وترك شعوبها وانظمتها لمصيرها. وهذا سيؤثر تباعا على باقي الانظمة والشعوب العربية بالنظر الى العمالة والمساعدات والمنح التي كانت تتدفق في شرايين المنطقة العربية.

- صدور قانون »جستا« لمعاقبة الدول الراعية للارهاب وهناك نحو (٥٢) قضية مرفوعة ضد السعودية امام المحاكم الامريكية تزيد قيمتها عن (٥) تريلونات دولار، وما زال الملف مفتوحا، وقد يطال دولا مثل الامارات بالنظر الى احداث ١١/سبتمبر ومشاركة مواطنين من هذه الدول بها وتداعيات ذلك علي الشعوب العربية وانظمتها. ان نهب ثروات الخليج سيترك اثارا سلبية علي الجميع.

- الارهاب بماركته العالمية »الروسية والامريكية« ذلك ان الحروب  المشتعلة  في اليمن وسورية والعراق وليبيا هي مؤامرة كونية يراد منها اعادة تقسيم خرائط المنطقة على اسس عرقية ومذهبية، والتدخل العالمي هو بالاساس تحت ذريعة محاربة الارهاب في هذه الدول. وتداعيات ذلك تدمير المنطقة كلها وتجريب اسلحة حديثة وانهاك القوى العربية القادرة على حماية ذاتها، وادخال  الجميع في دوامة الفوضى ولفرض  الهيمنة وتقاسم النفوذ بين القطبين الدوليين (واشنطن وموسكو).

العرب كانظمة وشعوب قائمة استقلت غالبيتها بعد الحرب العالمية الثانية ودفعت ثمنا باهظا من دماء ابنائها، واليوم كلها امام خيارين اما الاستسلام للمشروع »الامريكي - الروسي« والقبول به وفق قواعد اللعبة الجديدة بتقسيم الجغرافيا العربية او مواجهته، وفي كلا الحالتين فان النهايات ماساوية. ذلك اننا لا نقدر على التحدي ولا نملك الارادة السياسية في امتلاك القوة على غرار كوريا الشمالية او ايران للمواجهة. وبالتالي فان مصيرنا محدد بمصالحهم واطماعهم.