العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

حينما يصاب قائد الدولة بالجنون...!!

10/29/2017 12:00:00 AM


 

الدكتور خالد عبيدات

هل من المعقول ان يصل »مجنون« بالاسلوب الديمقراطي متدرجا الى كرسي رئاسة الدولة!! اذا كان ذلك جائز او ممكن فان الشعب الذي انتخبه مصاب بالجنون اصلا وهذا غير مستحيل اذا اعتقدنا بالمقولة التي تنص على »ان الجنون فنون« فالمجنون لا يمكن ان ينتخب عاقلا بل ينتخب مجنونا مثله.

وعلى كل حال فانه من المستحيل ان ينتاب الجنون الشعب كله فلابد ان للعقلاء دورا محوريا على قلته فالشكوى المستمره من العقلاء هي ان المجانين هم الذين يسيطرون على الزمام السياسي دائما الا فيما ندر. التذمر من العقلاء لا يتوقف ابدا اما المجانين فهم الذين يطبلون ويزمرون ويحكمون.

وذلك ربما يؤشر على ان السياسة بحد ذاتها لا مقاومة ذاتيه عندها للجنون فهي مصابة دائما بمرض المناعة المكتسبه ضد الجنون. ان مصيبة المصائب التي يغرق فيها العالم بين الفترة والاخرى هي ان يتمكن مجنون، اي ان يصاب بجنون العظمه وهو مرض اشد وطأة من الجنون الجنوب، من امتلاك زمام الامر فيصبح مثله مثل »نيرون« فيقوم بحرق كل شيء تصل اليه يده او تطأه قدمه!!

والمجانين يصلون الى سدة الحكم لانهم مغامرون ولا يعرفون الخوف ولا يعرفون المنطق ولا يعرفون الحسابات!! انهم مغامرون وكفى بذلك اسلوبا للوصول الى الكرسي!! وكرسي الحكم بحد ذاته معجون بالجنون.

وهذا بالتالي يقودنا الى الاقرار بان السياسة بحد ذاتها ضرب من ضروب الجنون لا يصل اليها ولا يمارسها الا المجانين!! اي تتساوى المغامره بالجنون. والعفيف العاقل لا دخل له بالسياسة فبالتالي فهو محصن ضد الجنون.

وانسجاما مع عنوان المقالة  هذه، وبدون مبالغه، وقناعه بان الجنون فنون، فانه يمكن وبدون سخرية توصيف رأس الدولة الذي وصل ديمقراطيا الى الكرسي بانه »مجنون« والفن في هذا الجنون هو الطلاء بما يمكن ان يسمى او بما يسمى فعلابـ »الهيبة«!! وكثيرا ما نسمع وبغباء وباستغفال تعبير »المهيوب« او »هيبة« الحكومة!! او هيبة الدولة.

لقد اجهد انفسهم الفلاسفة طوال التاريخ لعلهم يصلون الى معادلة سياسية يصل فيها »العاقل« الى الحكم اي الى القيادة. ولكن انتشار الجنون كان اقوى من ان يتغلب عليه الفلاسفة فتوجهوا وجهة اخرى وجوهرها ايجاد معادلة تشفي الحاكم من الجنون ففشلوا ايضا لان الجنون يبدو ومن منظور الامر المعاش حاليا بانه لا يختلف كثيرا عن »الارهاب«.

ومن الامثله الصارخه على المجانين الذين سخموا الحكم تسخيما »ادولف هتلر«، ومن بعده »ستالين«. وهناك مجانين مستترون ماتوا ولم ينكشف سترهم على الرغم من التحاليل المستمرة لرفاتهم!!

وعندنا في الوطن العربي  فالجنون هو العام والطام المنتشر تحت مسمى الجنون فنون!! والعاقل والعقل هو الاستثناء!! ماذا عن القذافي!! او صدام حسين!! او المزيون زين العابدين بن علي!! والطخ كل الطخ على قائد الدولة العاقل. ولكن الحكم والحاكم العادل للعاقل على ندرته هو الذي انقذ البشرية من الهلاك!!

Khaled.obeidat978@gmail.com