العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

اعتراف المجتمع الدولي بالدولة

10/30/2017 12:00:00 AM


 

الدكتور خالد عبيدات

مبادئ العلوم السياسية ما زالت هي هي لم تتغير لا من حيث قيام الدولة ولا من حيث فلسفة  وجود الدولة. صحيح انه لا شيء يبقى على حاله لان سنة التطور والتغيير اقوى بكثير من حتمية البقاء.

الاسس اللازمة لقيام الدولة طبقا لمتطلبات القانون الدولي تتلخص في ثلاثة اساسات وهي الشعب والارض والسلطة. واستمرت مبادئ العلوم السياسية على هذا المنوال تجاوبا مع الواقع الموجود على الارض. وهيئة  الامم المتحدة قبلت في عضويتها مائة وثلاثين دولة توفرت فيها هذه الاساسات الثلاث.

ولكن التطورات  التي وقعت بدأت تغير شيئا فشيئا من الاساسات الثلاث، وبدأت تضيف اساسات اضافية او تحذف من الاساسات الموجوده. انما هذه الاضافات او المحذوفات لم تقوى  على التفكير في شطب الدولة من الوجود في حالة عدم ارتكازها على جميع الاسس الثلاثة. الواقع المعاش غير من الاساسات المألوفة فاصبحنا نرى ما يسمى بالدولة على الرغم من انه لا ارض لها او لا شعب لها او لا سلطة فيها !! واصبحنا نرى دولة قامت اذا حصلت على اساس واحد فقط او حتى اذا لم تحصل على اي اساس!!

والعجيب اننا اصبحنا نرى دولة تخلع جلدها في اليوم الواحد عدة مرات!!

ووصل الحد في سنة التغيير والتطوير الدولتية الى الدرجة التي نشك في فائدة او في قيمة الدولة!! اي اننا ولجنا زمانا تزحزح الصنم الدولتي من مكانه فهو ايل للسقوط وتزحزح ايضا الفكر المتعلق بالدولة. وها نحن نشاهد مدى »السخرية« الدولتية في الشرق الاوسط اذ معظم الدول في المنطقة بدأت تتفكفك او بالاحرى تتهدم فبدلا من الاساس الذي تقوم عليه الدولة وهو الشعب، فان الشعب هائم على وجهه لاجئا او نازحا او مقتولا او مسجونا. اما عن »السلطة« فاصبح لا وجود لها الا مكابرة اذا نجت من الطخ عليها من كل حدب وصوب. اما عن الارض فهي مستباحه اخذت العقارب والافاعي فيها ذات امجاد. ويبدو ان الارض بحد ذاتها لا ضرورة لها ابدا فهناك دولة تقوم اما في القضاء واما في البحر او حتى اما في »جهنم«. والمثال صارخ على اقامة الارهاب دولة له سواء في الجنة او سواء  في الجحيم او فيهما معا!!

كل ذلك افضى بالنتيجة الى تفكير بشري جديد تجاهل الدولة بل احتقرها فانفرط الزمان البشرى الذي قام على الدولة وما ينشأ منها وما يتفرع منها ايضا!!

واصبح الاساس الاوحد لقيام الدولة او لسقوطها هو »اعتراف« المجتمع الدولي بها او سحب هذا الاعتراف.

Khaled.obeidat978@gmail.com