العدد4154-الثلاثاء-31-10-2017

جديد الأخبار

الديار هذا الصباح

الديار اليوم

الأولى


الأخيرة

إستطلاع

ما رأيك بالموقع الاكتروني الجديد؟

كاريكاتور

مقالات

آخر الكلام..

10/30/2017 12:00:00 AM

 

 

ثمة اشياء يقف الانسان عندها مكرها، وثمة عبارات وكلمات لا يستطيع ان يبوح بها وتبقى عالقة في ذاكرته، فأول الكلام ليس كاخره، فالوقوف يعني النهاية والتوقف يعني املا ببداية اخرى، لكن الحال يرثي حاله لازدحام الكلام في النفس البشرية والتوقف عندنا قد يكون النهاية.

اخر الكلام.. هو اعمقه واكثره ايلاما للنفس، لانه يعني الخروج من الحياة التي تربى الانسان عليها، فلا يوجد شيء في هذه الدنيا يعبر عن لحظات المغادرة اكثر من سوء الحال. فالدموع تنهمر والعقل ويقفهر، والاشياء الجميلة صارت قبيحة والاصدقاء تفرقوا، ولا امل ببداية جديدة بنفس ذات الطريق.

اخر الكلام.. نقوله ونحن نقرر مكرهين على تعليق صدور صحيفتنا »الديار« التي تربينا فيها وعشنا زمنا رائعا فيها، فلا يوجد في داخلنا امل بالعودة الى الصحافة الورقية والتي تتلاشى وحلت مكانها وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الالكترونية و.....الخ

اخر الكلام.. نبوح بشيء مهم الا وهو ان سبب قرارنا تعليق الصدور لصحيفتنا »الديار« يتمثل بتمرير قوانين تحجب نشر الاعلانات عنا الى جانب وقف الاشتراكات والخسائر المالية المتراكمة. فلم يعد لدينا قدرة على الاستمرار وتغطية النفقات خاصة وان متطلبات العمل الاساسية توجب علينا ان نوفر لجميع العاملين والمتعاونين الاجور الشهرية وان نسدد جميع الالتزامات المالية المستحقة للمطابع وان نبرئ ذمتنا من الجهات الرسمية كضريبة المبيعات والضمان الاجتماعي و....الخ

اخر الكلام.. نحن ذاهبون الى مشروع اعلامي جديد ولن نستسلم او نترك القلم، ولن نغادر الساحة الاعلامية، وسنبقى  حاضرين بقوة، فلدينا الارادة القادرة على البقاء ضمن ترتيبات جديدة جرى التوافق عليها. وبدورنا سنباشرها بعد عدة شهور.

اخر الكلام.. صحيفة »الديار« كانت بحق صوت الوطن وكانت تعبر عن ارادة الجميع وتطلعاتهم في النهضة، وشكلت في مراحل هامة بوصلة لكل النخب السياسية والاعلامية، فحتى الذين وقفوا  ضدنا  اعترفوا بمهنيتها وحياديتها وقدرتها على التعامل مع مختلف القضايا المحلية والاقليمية، وانحازت بعمق الى راية »آل هاشم« باعتبارهم عنوان الاستقرار لهذا الوطن الغالي.

اخر الكلام.. الشكر كله  لموظفي اسرة الديار سواء الكتاب او الصحفيين او الفنيين والعاملين الذين ساهموا باضاءتها  طوال هذه الفترة، ونتلطف منهم ان يكونوا خير لسان معنا، فاسم الديار جمعنا لاكثر من اربعة عشر عاما. جمعنا على الخير والمحبة والاحترام لبعضنا البعض. واخر الكلام الشكر كله للجميع.